تخطَّ إلى المحتوى

انثروا بالربوع وردا معطر

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

اُنثروا بالربوع وردًا معطّرْ

وارتدوا أجمل الثياب وأَفخَرْ

واهتِفوا إخوتي لفتحٍ مبينٍ

في فلسطين فالمحقّ سيظفر

أمّةَ العُرْب أبشروا بانتصارٍ

قد دنت من بني قريظةَ خيبر

لا تُبالوا بقوةٍ ليهودٍ

وسلاحٍ منه الورى تتذمّر

وأعيدوا ما استطعتم من عتادٍ

واستعينوا بالله فالله أقدَر

واقتدوا بالجدود نفسي فداكم

وأبيدوا الأنذال فالصبح أسفر

ثم جوسوا الديار واستأصلوهم

فهمُ المفسدون في كلّ محضَر

صفحات التّاريخ تنبئ عنهم

ولقد أفصح الكتابُ وفسَّر

إنهم معدن الخبائث بل هم

للمخازي والبغي أصلٌ ومصدر

يسترون البغضاء والحبُّ يبدو

يظهرون الإحسان والسوءُ يُضمَر

ناوأوا الأنبياء في كلِّ جيلٍ

وأباحوا في عهدهم كلَّ منكر

ثم قالوا زورًا يد الله غُلَّتْ

يا لقولٍ له السماء تَفطَّر

بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتَانِ حَنَانًا

يَبْسُطُ الرِّزْقَ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَقدِر

غضب الله ذُو الجلالِ عليهم

وجزاهم في الحشر نارًا تُسعَّر

معشرٌ ضيعوا الجميل جفاءً

فتبدّى وجه المروءة أغبر

كان شرّاً جزاء عرْبٍ كرام

لهم أحسنوا الصنيعة فاحذر

مزّقوا شمل يثرب في حروبٍ

بين أوس وخزرج ليس تحصر

ولقد بلَّغ المهيمن طه

وجميع الأصحاب والقومُ حُضَّر

فلوَ انفقتَ ما ملكت محالٌ

إلفةٌ بينهم بل الله قدَّر

ورأى نقضهم وثيقة صلحٍ

وهو المصلح العظيم فأنذر

ندَب العُرْب للجهاد فلبّوا

كليوث الشرى بإمرة حيدر

وأذاقوا اللئام بأْس كريمٍ

نال منهُ الأذى فهبَّ ليثأر

شتتوا شملهم ودكّوا قراهم

بغزاةٍ في سورة الحشر تذكر

دأبهم واحدٌ بكل زمانٍ

غيرَ أسماء عندهم تتغيّر