لا تَعجَلَنَّ على الأيامِ مُقتَنِصاً
إنَّ النَّوائبَ مِفتَاحٌ لما فِيها
تَمضي السُنونُ على خَدَّينِ فالتَهَبا
ما بَينَ مُنتَجِعٍ فِيها ومُفنِيها
تُحاسِبُ الدَّمعَ حَيَاناً على شَفَتِي
يُذَكِّرُ الأمسَ والآتي مَعانِيها
ليستْ لَدَيَّ على الأيامِ مِن حِيَلٍ
فكَيفَ للوَقتِ أن يُنسَي تَذاكِيها
وإن تَلَوَّنتُ في أقوَاسِها قُزَحاً
ما شَاءتِ الشَّمسُ أنْ تُدلِي دَوالِيها
وإنْ تَعَثَّرتُ قَامَ الكُلُ مُبتَهِجاً
يُوَزِّعُ النَّردَ بالنِّيرَانِ يَكوِيها
قل لي لما الآنَ أستَثنِي لَها صِفَةً
منْ بَعدِ مَا وصَمَتْ طِفلاً يُزَكِّيها