عادَ من عيد وصلهِ ما تولَّى
وسرى طيفُه فأهلاً وسهلاً
وهو البدرُ حلَّ منزلَ قلبي
كيفَ اشتاقهُ وفي القلب حلاَّ
وهمومي مثلُ الدُّجى بعدَ من
فارقتُ حتى إذا تجلَّى تجلَّى
يا جليدَ الفؤاد ليتكَ تحنو
ماتَ هجراً من كنتَ أحييت وصلاً
كلَّما ضمَّنا محلُّ عتابٍ
بتُ أبكي ذلاً وتضحكُ دلاّ
ومتى يرتجى هدىً لفؤادٍ
مستهامٍ في صبح وجهك ضَّلا
عنفَ الشّوقُ بالمحبين والشَّو
قُ شبيهٌ بالحرب أسراً وقتلا
فجسومٌ تضني نحولاً وسُقماً
وقلوبٌ تبلى ولوعاً وبتَلا
والعيونُ الملاحُ حتفي وهل ين
كرُ أن يقتل الحسام المحلَّى
يا مهاةَ الصَّريم ضلَّ فتى ظن
ن مهاةَ الصريَّم تحفظ إلاَّ
عذبي عاشقاً تغيَّر للبعدِ وصد
دي من مالَ عنكِ وملاَّ
كلما قلتُ هادنَ الحسنُ قلبي
راشَ بالهُدب من لحاظك نبلا
كلفي بالمعاطفِ السُّمر هيفاً
وغرامي بالأعين الكُحل نجلا
ونصيحٍ أوسعتهُ فيكِ سخطاً
يهزلُ الصبرُ كلَّما جدَّ عذلا
وإذا خفَّ مدَّعي الحبِ سمعاً
لم يكن حاملاً من الحبّ ثِقلا
أين منّي أهل المصلَّى ولا
أحدثُ عهداً منّي بأهل المصلّى
وعسى أن يرقَّ قاسٍ فلا
أهلكُ وجداً وليتهُ ولعلاَّ
يا ولاةَ القلوب رفقاً فإنَّ الظلم شي
ءٌ إن دام أعقبَ عزلا
دولةُ الحبِ كنتُ فيها وجيهاً
والمُولى من الشباب مولَّى
خلّني والزمانَ وأعلم يقيناً
أنَّ صرفَ الزمان يبلي ويبلى
وتمسكْ بالصبر حزماً فكم أق
بلَ خطبٌ حتى إذا خيف ولى
فلقد آنَ أن يعزَّ جناباً
بالمليك المعزِ من كان ذلاَّ
فاعل الفعلِ ترجف الأرضُ منه
قائل الخير قائلُ الخيرِ قبلا
واهبُ السائل الذي جاءَ فرداً
جُملاً كم حوت سُعاداً وجملاً
ودلاصاً سرداً وأسمرَ خطيَّاً
وسيفاً عضباً وخيلاً وإبلا
يحفظ الصاحبَ الخؤونَ وفاء
ثمَّ ينسى أفعالهُ بعدُ قبلا
حاتميُّ السَّماحُ يخلي بيوتَ ال
مال جوداً ويملأُ الدَّهر فضلا
وجههُ لا عدمتهُ ونداهُ
هلَّ هذا سعداً وذلك استهلاَّ
ذو سيوفٍ هجيرها للأعادي
وبنودٍ تضفو على الخلق ظِلاَّ
وهو يحيي العفاة إن شيمَ رفداً
ويميتُ العداةَ إن شام نصلا
خفْ نداهُ والبأسَ سلماً وحرباً
فهما البحرُ سال والسيفُ سُلاَّ
أشرف العالمين خلقاً وخلقاً
وقديماً وهمةً ومحلاَّ
طال مجداً وطار صيتاً فما يد
رك شأواً وطاب فرعاً وأصلاً
كم هدى حائراً وضمَّ شتاتاً
وحمى شاغراً وأغنى مُقلاَّ
ملكٌ يعشق السماح فلا مل
ل وما عذرُ عاشقٍ أن يملاَّ
أمَّ منهُ حمدي فآنسهُ الله
غريبَ الأوصاف للحمد أهْلا
وجزيلَ الصلات لا يعجب الح
سادُ منهُ إن أصبح القول جزلا
يكسبُ الأرضُ حلةً منهُ زيناً
وكذا الغيث حيث ما حلَّ حلَّى
كفل الخلق بالنوال فقد أص
بح كلٌّ على أياديه كلاَّ
لم يفت سعيهُ محلٌ من المج
دِ ولم يبق فيضُ كفَّيه محلا
سيفهُ في الحروب يهمي وبالاً
ويداهُ في السلم تسفح وبْلا
من تحور الكواكب الزهر في ال
آفاق لو نصلت عواليه نبلا
ويودُّ الهلاكُ يومَ مثارِ النق
ع لو كان من مذاكيه نعلا
والمجّلي في حلبة الحرب إن جا
لَ وما كلُّ فراسٍ جالَ جلَّى
طعنهُ فيصلٌ إذا أشكلَ الخط
ب وإن قال خاطباً قال فصلا
يا إمامَ الفرسان لولاك لم يف
رض سجودُ الطلى إذا السيفَ صلَّى
هوَ شرع يأبى حسامك إلاَّ
كونهُ فيهِ محرماً أو محلاَّ
سمحَ الدهر لي بقربك والد
دهر قديمُ الحالين جوداً وبخلاَ
عدلَ البين جامعاً ومشتاً
أسمعتم للبين من قبلُ عدْلا
رُحتَ من دولة النفاق مُديلاً
ولفرسانه مذيلاً مذلاَّ
قمتَ دونَ الهدى ففرجتُ ضيقاً
ونصرتَ الندى فروضتَ أزلا
لا عراك الذي أراني من الشو
قِ ولا دقتُ للصبابةِ خبلا
نال مني الجوى فأحسنتُ صبراً
وبراني الأسى فما قلتَ مَهلا
وإذا جلَّ ما تروم من الأم
ر فأهونْ بحادثٍ أن يجلاَّ
هاك مني تفصيلَ أمرك يا منْ
كفَّ عني أيدي الخطوب وشلاّ
ليس للمعتفين إلاَّ أيادي
ك ولولا اليقين ما قلتُ إلاَّ
فالمطايا إلى صلاتكَ هيمٌ
قاطعاتُ البلاد حزوناً وسهلا
تردُ الرفهَ بين عشبٍ وشعبٍ
لو بغاهُ نجمُ السماءِ لزلاَّ
فقدتك الجيادُ قباً وسمرُ ال
خطَ صماَّ والشدقميةُ نزلا
يا مليك العلياءِ إرثاً وكسباً
وأميرَ الكرام قولاً وفعلاً
لا عدتَ ساحتيك غادات فكري
فهي أعلى ممَّن سواك وأغلى
حيث قدحي الواري بهمُ متوارٍ
ثمَّ لا قدحيَ المعلَّى معلَّى
أيُّ نظمٍ وهبتهُ لذة الغم
ضِ فوافى من لذة الغمض أحلى
سائرُ المعجزات في البرِّ وال
بحر وآياتهُ بناديك تتُلى
كلُّ معنى كالسحر لطفاً ولفظٍ
في عيون القلوب يحلو ويحلا
وكأنّ الأمثال فيه تجوبُ ال
أرض حتى ترى بها لك مثلا
نافراتٌ مثل الجآذر تهوى
آنساتٌ مثلَ العرائس تجلَّى
كائناتٌ لمن تأملَ حسناً
ولمن أحسن التفهم عقلا
لم يسقها إلاَّ هواك وقدماً
لم يشقها إلاَّ جلالُك بعَلا
أي صادٍ ما بلًّ منها غليلاً
وسقيمٍ بلطفها ما أبلاَّ
تشمل العامَ غبطةً بك لا بد
ددنَ أيامهُ لجمعك شَملا
وإذا كنت نازلاً سلَّم الل
ه على منزلٍ حللتَ وصلَّى