تخطَّ إلى المحتوى

وأغن ساجي الطرف أغيد

غير معروف

٦٤ بيت

النسيب

وأغنَّ ساجي الطرف أغيد

الحاظهُ ودمي تقلَّد

سكران من تيهِ الصّبا

صاحٍ وبالأجفان عربد

لفتورها دمعٌ تصو

وب فيهِ أو نفسٌ تصَّعد

علقتُ تركيّ المناسب

خاطري فيه تبلَّد

أصداغهُ وجبينهُ

ليلٌ على صبحٍ تولَّد

ردّد لحاظك فيهما

فالحسن أبيضُ فيهِ أسود

ويريك منهُ البدر تماً طا

لعاً والظبيَ أجيد

متأوّداً والغصنُ أحسنُ

ما يكون إذا تأوَّد

ما كان جسمي ذائباً

لو أنَّ لي قلباً تجلَّد

وبمهجتي شيئان جم

عهما لهُ دمعي تبدّد

وردٌ تفتَّح في رياض ال

حسن أو سهمٌ تسدَّد

هو جَّنةٌ عذريُّ وج

دي والسقامُ بها مخلّد

وكأنما حاولت منهُ فر

قداً أو أمَّ فرقد

سلبَ الكرى من كلّ نا

ظرةٍ إليهِ بطرفِ مكمد

فلأجلها أجفانهُ

وسنى وعاشقهُ مسهَّد

والجنحَ بيَّض بالتدا

ني والضُّحى بالبعد سوَّد

لولاه لم يك مطلقاً

دمعي ولا قلبي مقيَّد

فالليل موعد جمعهِ

والنفرُ في الصبح المجدَّد

والنجم يظهر في الدُّجى

وظهور نجم الدين سرمد

أني لأعجب منهُ مأنو

س المغاني وهو مفرد

تأوي الوزارة من جوا

نبها إلى وزر ممهَّد

والرمح يرقص عطفهُ

والسيف ذو خدِّ مورَّد

وهو الغمامُ يفيض ماءَ ال

حسن عن فكرٍ توقَّد

أن سيلَ جاد وأن يقل

في موضع الإفحام جوَّد

أنفاً من المعنى المعاد

وهجنةٍ اللفظ المردَّد

لله أيّ سؤوس جامحةٍ

وجامعِ شمل سؤود

وكأنما لفظ السؤال بسم

عهِ نغمات معبد

أصلحت حال الملكِ حين

سعى به من كان افسد

وفعلت بالأقلام ما

فعلَ المقنَّع والمزرَّد

أو أحمرٌ ذهب الش

عاع على معاطفهِ تجسَّد

من كلّ ذمرٍ فوق سابقه

الهزبر على الخفيدد

كالموج أن تقذف به

في جاحم الهيجاء أزبد

غبث النسيم بما علاهُ

من الغدير فقد تجعَّد

غادرته وكأنما الموتُ

الزؤام لهُ بمرصد

فرنت مقاضته إلى شم

س من عين أرمد

وكنفت جدولَ سيفهِ

لا بالأصمّ ولا المهنَّد

أشرعتَ راياً كاملاً

أغنى عن القصب المقصَّد

هو محضرٌ فيه لك الد

دعوى وعدل السيف يشهد

وهي اليدُ البيضاء أتهمَ

ذكر معجزها وأنجد

ولك الأيادي كالغوادي

والصنائع لا تعدَّد

سجدت لك الأسماع دي

نَ كرامةٍ في كل مشهد

ونعدُّها ذخراً ونعمَ

الذخرَ للملك المشيَّد

نسخت دياجي الهمّ عن

هُ زدهمةَ العيش المنكد

ملكت عداهُ وغايةُ ال

أطراف منهم أن تحدَّد

فاليومَ لا أحشاؤه تن

زو ولا غمضٌ مشرّد

وسمت إلى الدهر الخؤو

ن فلان منهُ ما تشدَّد

حتى رددت الأرض أج

مع وهيَ واحدةٌ لأوحد

تسري وتغدو من وفا

ئك فيَّ في نهجٍ معبَّد

ولقد عهدتك في المعالي

عاصياً من كان فنَّد

عوَّدتني تركَ المنى

ولكل خلقٍ ما تعوَّد

ومتي أتاك أخٌ فعد

فالعود فيما قيل أحمد

شمّر لها ذيل العناية

سالكاً في كلّ مقصد

فنتيجة الدنيا ثنا

ءٌ بعد قائله مؤبد

يصف الغزالة وهي خا

ذلةٌ وخوط البان أملدّ

إذ كلُّ بيت في علاك

منظَّمٌ عقدٌ منضَّد

فإذا ابتدأ راوٍ فأنشدَ

قالت الأفهام غرَّد

ولو أنها في صدر ها

جرة سرت أو قلب جلمد

والخير يبقى ثم لا يب

قى المسودُ ولا المسوَّد

كم ثمَّ نت بئرٍ معط

لةٍ ومن قصر مشيدّ

فبقيت في ظلً تسا

ير عمرً عزٍ ليس ينفد

فرداءُ مجدكَ معلمُ ال

طرفينِ مطّرفاً ومتلد

لو كان فضلك أولاً

سخنت به عين المبرَّد

ولئن حسدت فلا عجي

ب صاحب العلياء يحسد

والعمر مرحلةٌ فما

تسطيع من حسنٍ تزوّضد