تخطَّ إلى المحتوى

حسرة أي أن تبيني

الخفيف

٢٤ بيت

الرثاء

حَسْرَةٌ أيُّ أنْ تَبِينِي

وَأَرَانِي فِي مَوْقِفِ التَّأْبِينِ

آهِ مِنْ هَذِهِ الْحَيَاةِ وَمِنْ سُخْرِيَةِ

النُّبْلِ وَالصِّفَاتِ الْعُيُونِ

رَبَّةَ الْقَصْرِ بِتِّ فِي ظُلْمَةِ الْقَبْرِ

رَهِيناً بِهِ وَأيُّ رَهِينِ

لاَ تُجِيبِينَ أَدْمُعِي سَائِلاتٍ

وَعَزِيزٌ عَلَىَّ ألاَّ تُبِيِني

أفَمَا تَسْمَعِينَ إِنْشَادِيَ الشِّعْرَ

وَكُنْتِ الطَّرُوبَ إنْ تَسْمَعيني

يَا مِثَالَ الْكَمَالِ فِي حْرَّةِ الطَّبْ

عِ وَفِي دُرَّةِ الْجَمَالِ المَصُونِ

يَجْتَلِي مَنْ يَرَاكِ لُطْفَ ابتِسامٍ

صَانَهُ الثَّغْرُ صَوْنَ مَالِ الضَّسِينِ

مَا ابْتِسَامُ الْهِلاَلِ فِي الشَّكِّ أجْلَى

مِنْهُ نُوراً بِأعْيُنِ المُسْتَبِينِ

فِعْلُهُ فِي الْجُفُونِ كَالمِرْوَدِ الشَّا

فِي وَقَدْ مَرَّ نَاعِماً فِي الْجُفُونِ

أيُّ زَوْجٍ وَفَتْ وَفَاءَكَ أيَّا

مَ التَّلاَقِي وَبَعْدَهَا لِلْقَرِينِ

وَأعَزَّبْ ذِكْرَاهُ مَيْتاً بِمَا لَمْ

يُرْوَ عَنْ أيِّمٍ وَلاَ عنْ خَدِينِ

أيُّ بَرَّتْ كَبِرِّكِ كَبِرِّكِ بِابْنُ

جَعَلَتْهُ المِثَالَ بَيْنَ الْبنِينِ

وَرَعَتْهُ فَحَل مِنْ ذُرْوَةِ العَلْيَاءِ

فِي ذلِكَ المَحَلِّ الأمِينِ

وَجَلَتْ فِي بَنَاتِهَا من حِلاَهَا

خَيْرَ مَا رَاعَ فِي النُّهَى وَالْعُيُونِ

وَأَرَيْتِ المُرْتَابَ فِي كُلِّ أُنْثَى

أَيْنَ مَهْوَى الْشُّكُوكِ دُونَ الْيقِينِ

إنَّ مِنْهُنَّ كَالمَلائِكِ أَطْهَا

راً نَقَايَا بِرَغْمِ كُلِّ ظَنُوِنِ

نَابِهَاتِ النُفُوسِ إنْ هُذِّبْ

نَ يُحِطْنَ الْحجَى بِخُلْقٍ حَصِينِ

قَادِرَاتٍ عَلَى مُكَافَحَةِ الدَّهْ

رِ بِعَزْمٍ ثَبْتٍ وَحِلْمٍ رَصِينِ

أيُّ قَوْمٍ هَانَ النِّسَاءُ عَلَيْهِمْ

وَنَجَوْا فِي بِلاَدِهِمْ من هُونِ

فُجِعَتْ مِصْرَ فِي فَرِيدَةِ عِقْدٍ

أيْنَ مِنهَا الْفَرِيدُ فِي التَّثْمِينِ

كُلُّ أفْعَالِهَا صَرِيحٌ سِوَى

إعْطَائِهَا لِلْيَتِيمِ وَالمِسْكِينِ

كُلُّ أفكَارِهَا بَدِيعٌ وَلاَ يُصْطَادُ

إلاَّ كَاللُّؤْلُؤِ المَكْنُونِ

فَلْتَفُزْ بِالرِّضَى من الله وَلْتَغْنَمْ بِهِا

الخُلْدَ فِي قَرَارٍ مَكِينِ

وَلْيَكُنْ فِي الأَسَى العَمِيمِ عَلَيْهَا

هَيْرُ سَلْوَى لِكُلِّ قَلْبٍ حَزِينِ