لاح شيخ الحق ذاك الألمعي
من حكى قرآننا بالفهلويِّ
قال يا ولهان بين العاشقين
من شراب العشق فاجرع كل حين
شُقَّ في العين حجاب البصر
و أثِرْ في القلب هولَ المحشرِ
و اجعلنَّ الضحك ينبوع البكاء
و املأ العين دموعاً من دماءْ
أنت كالكمِّ صموتٌ أبكمُ
انشرنْ كالورد ريحاً تفعمُ
صعِّدنْ من كل عضوٍ كالجرس
نوحك الصامت في كل نفس
أنت نارٌ فأضئ للعالمين
بلهيب منك أذكِ الآخرين
سرَّ شيخ الحان أعلِنْ في هياج
كن مُداماً و اتخذ ثوب الزجاج
و كن الفِهر لمرآة الفكر
و اصدعنْ جهراً و أعلنْ ما استتر
حدِّثن كالنَّاي عن غابٍ نأى
حدثنْ قيساً عن الحيِّ انتأى
جدد النوح بلحنٍ محدثِ
و من الآهات في الحفل انفثِ
كلَّ حيٍّ فيه روحاً أحكمِ
و زِد الحيَّ حياةً من ( قُم )
و هلمَّ اسلك طريقاً أُنُفا
وانفِ عن قلبك ما قد سلفا
جرس الركب تنبه لا تنم
و اعرف اللذة في هذا النغم