صرتُ ناراً في ثيابي تُسعر
صِرتُ كالناي هياجاً أُضمر
ثُرتُ من أوتار نفسي نغما
شِدتُ من حسن بياني إرما
فرفعت الستر عن سر خودي
فبدا الإعجاز من أمر خودي
كان كوني صورة لم تكمل
كان سقطاً مُهملاً في الهمل
مبردُ العشق براني رجلاً
كيف هذا الكون و الكمَّ جلا
فرأت عيناي نبض الأنجم
و بعرق البدر دوراتِ الدَّم
وبكيت الناس جنح الظلم
فبدا سرُّ حياة الأمم
مصنعُ الكون أراني ما حواه
فتجلَّى سرُّ تقويم الحياه
أنا من في ظلمة الليل أنار
في طريق الملَّة البيضا غُبار
صوتها في الشرق و الغرب علا
لحنها في القلب ناراً أشعلا
ذرة ألقت و شمساً حصدت
ألفَ روميٍّ و عطارٍ جنتْ
آهتي الحرَّى سمتْ فوق العنانْ
عِترتي النار و إن كنت الدخان
قلمي في مسرح الفكر علا
فجلا الأسرار في السبع العُلا