ما اسمكَ أيها الشاعر؟
- اسمي الطائر.
وبعد؟
- السمكة.
السمكة؟
- نعم.
ذلك ممتع!
ما لون البحر أيها الشاعر؟
- السفن والنساء.
وما لون الحريّة؟
- الخبز والملح.
الخبز والملح؟
- نعم.
ذلك طريف!
وكيفَ تكتب؟
- أدخلُ في الحرف
أتمنطقُ بسرِّ الحرف
أبكي، أتأمّلُ، أغفو
أحلمُ، أهذي، أرقصُ، وأموت.
وتموت؟
- نعم.
ذلك محزن!
والنقطة، كيفَ تصفُ النقطة؟
- النقطة أمّي وأبي.
وإذنْ، قضّيتَ طفولتكَ معها؟
- وقضّيتُ صباي وشبابي ودهري الأعمى.
هل كنتَ سعيداً؟
- نعم،
إذ عشتُ وسط النقطةِ كالسمكة
وكانت النقطةُ بحراً يمتدّ ويمتدّ
إلى ما شاءَ الله.
وهل رأيتَ الله؟
- لا.
لِِمَ؟
- لأنّ الله في قلبي شمس تتكلم.
الله شمس تتكلمُ في قلبك؟
- نعم.
ذلك غريب!
حسناً، وكيف ستموت؟
- إذا تاهَ الطائرُ في أرضِ الله.
وبعد؟
- إذا تاهت السمكةُ في بحرِ الله.
وبعد؟
- إذا التقطَ الطائرُ السمكة.
ذلك مدهش!