تخطَّ إلى المحتوى

تمليته يا لابس العز ملبسا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

تَمَلَّيتُهُ يا لابِسَ العِزِّ مَلبَسا

وَهَنَّأتُهُ يا غارِسَ الجودِ مَغرَسا

قَدِمتَ قُدومَ الغَيثِ لِلأَرضِ إِنَّها

بِهِ أَشرَقَت حُسناً وَطابَت تَنَفُّسا

عَلَوتَ بَني الأَيّامِ إِذ كُنتَ فيهِمُ

إِذا ذُكِروا أَسمى وَأَسنى وَأَرأُسا

زَعيمُ بَني اللَمطِيِّ في البَأسِ وَالنَدى

مُكَرَّمُها المَأمولِ في الدَهرِ إِن قَسا

غَمامٌ هَمى بَحرٌ طَمى قَمَرٌ أَضا

حُسامٌ مَضى لَيثٌ قَسا جَبَلٌ رَسا

وَحاشاهُ إِنّي غالِطٌ حينَ قِستُهُ

وَذاكَ قِياسٌ تَركُهُ كانَ أَقيَسا

إِذا فَعَلَ الأَقوامُ نَوعاً مِنَ النَدى

تَنَوَّعَ فيهِ جودُهُ وَتَجَنَّسا

وَإِن بَدَأَ النُعمى تَلاها بِمِثلِها

فَتَزدادُ حُسناً كَالقَريضِ مُجَنَّسا

تَحُلُّ بِهِ الشُمُّ العَرانينُ في العُلا

فَتَلقاهُمُ مِن هَيبَةٍ مِنهُ نُكَّسا

بِهِ أَصبَحَت تَيمٌ إِذا هِيَ فاخَرَت

أَعَزَّ قَبيلٍ في الأَنامِ وَأَنفَسا

أُجِلُّ الوَرى قَدراً وَأَكرَمُ شيمَةٍ

وَأَكثَرُ مَعروفاً وَأَكبَرُ أَنفُسا

إِذا بَخَسَ الجُهّالُ قَدرَ فَضيلَةٍ

فَلَيسوا بِها بِالجاهِلينَ فَيُبخَسا

هُمُ القَومُ يَلقونَ الخُطوبَ إِذا عَرَت

بِكُلِّ كَمِيٍّ في الخُطوبِ تَمَرَّسا

إِذا أوقِدَت لِلحَربِ نارٌ أَوِ القِرى

تَوَهَّمتَهُ مِن عِشقِها مُتَمَجِّسا

يَبينُ لَهُ الأَمرُ الخَفِيُّ فِراسَةً

وَيَعنو لَهُ الطَرفُ العَصِيُّ تَفُرُّسا

إِذا صالَ أَضحى أَفرَسُ القَومِ أَميَلاً

وَإِن قالَ أَضحى أَفصَحُ القَومِ أَخرَسا

أَمَولايَ لا زالَت مَعاليكَ غَضَّةً

وَأَغصانُها رَيّانَةٌ مِنكَ مُيَّسا

سَما بِكَ مَجدَ الدينِ مَجدٌ وَمُحتِدٌ

وَعِرضٌ نَهاهُ الدينُ أَن يَتَدَنَّسا

لَقَد شَرُفَت مِنهُ الصَعيدُ وِلايَةً

فَأَصبَحَ واديهِ بِهِ قَد تَقَدَّسا

بِلادٌ بِلُقياكَ اِستَقامَت نُجومُها

فَصِرنَ سُعوداً بَعدَما كُنَّ نُحَّسا

سَتَندى وَقَد وافى وَفاكَ رُبوعَها

وَإِن عُهِدَت مُغبَرَّةَ الجَوِّ يُبَّسا

وَرُبَّ قَوافٍ قَد طَوَيتُ بُرودَها

فَلَم أَرضَ أَن تَغدو لِغَيرِكَ مَلبَسا

أَقَمنَ حَبيساتٍ كَحَبسِكَ مَن جَنى

عَلى أَنَّها لَم تَجنِ يَوماً فَتُحبَسا

فَها هِيَ كَالوَحشِيِّ مِن طولِ حَبسِها

عَساها بِبِرٍّ مِنكَ أَن تَتَأَنَّسا

وَإِن قَصَّرَت عَن بَعضِ ما تَستَحِقُّهُ

فَمِثلِكَ مَن أَولى الجَميلَ لِمَن أَسا

كَذا المَنهَلِ المَورودِ في مُستَقَرِّهِ

إِذا عَدِمَ الوُرّادَ لَن يَتَنَجَّسا

سَيُرضيكَ مِنها ما يَزيدُ عَلى الرِضا

وَيَستَعبِدُ اِبنَ العَبدِ وَالمُتَلَمِّسا

وَهَبنِيَ أُعطيتُ البَلاغَةَ كُلَّها

فَما قَدرُ مَدحي في عُلاكَ وَما عَسى