وحين وَجدْتُ في الصحراء ليلى
تجول سعيدةً رغم الذئابِ
فَرِحتُ لحالها و هَمَمْتُ أجري
فغاب الطيفُ في رَحمِ السّرابِ
تسير الشمسُ من شرقٍ لغربٍ
و تعدو في مساحاتِ اغترابي
أطوف الأرضَ معتمراً سؤالي
و أبحث في الضمائرِ عن جوابِ
فهل للكرمِ جذرٌ ليس مِنّي
و هل للدّار بابٌ ليس بابي
غريبُ الظّلّ يُرْهِقُهُ وُجودي
فيجلسُ في المساءِ على قِبابي
يراقبُني إذا ما كنتُ أحيا
وينعقُ في جراحي كالغرابِ
دموعُ النّاسِ تقطرُ من وداعٍ
ودمعي طالَ نهراً في الغيابِ
تُدرِّجُه صراخاتُ الثّكالى
و تسبحُ فيه ألوانُ العذابِ
فهل في الأرضِ نهر غير نهري
تسربلَ حزنَه و دما الرّوابي
أنا أصبحتُ يا ليلى طريداً
وصار الذئبُ من خيرِ الصِّحابِ
حكايتُنا على الأقوامِ تمضي
كما تمضي الغيومُ على اليبابِ