تخطَّ إلى المحتوى

يا ليلة الوصل هل تحكين أسراري

غير معروف

١٠ أبيات

النسيب

يا لَيْلَةَ الوَصْلِ هَلْ تُحْكِينَ أَسْرَارِي

حِينَ الْقَمَرُ سَاهَرَ وَالنَّجْمُ فِي الْمَسَارِي

فَاقْتَرَبَتْ مِنِّي حَبِيبَتِي وَفِي يَدِهَا

رَاحَةُ الْعِطْرِ تَفُوحُ كَالنَّدَى فِي الْأَزْهَارِ

قَالَتْ: أَيَا قَلْبِي الَّذِي بَاتَ فِي وَلَهٍ

هَلْ مَا زِلْتَ تَذْكُرُ حُبِّي وَهَوَانِي؟

قُلْتُ: وَكَيْفَ أَنْسَى جَمَالَكِ يَا مَلَكِي

وَعَيْنَاكِ تَسْبِي الرُّوحَ وَالْفُؤَادَ فِي أَسْرَارِ

لَيْتَ اللَّيَالِي تُطِيلُ مِنْ لِقَائِنَا

وَتُخْبِرُ النَّاسَ كَيْفَ الْحُبُّ يَحْيَا بِنَارِي

يَا مَنْ تَجَلَّى فِي حُسْنِكِ كَالْبَدْرِ فِي

لَيْلٍ سَرَى فِي غَيَاهِبِ السِّرَابِ وَالأَشْجَارِ

يَا غَايَةَ الرُّوحِ وَالأَحْلَامِ فِي صَفَوٍ

هَلْ تُدْنِينِي مِنْ رُؤَاكِ وَتَحْنُو عَلَى دِيَارِي؟

قَدْ عِشْتُ أَشْتَاقُ لِلْقَاءِ وَلَوْ سَاعَةً

لَتَكُونَ فِيهَا سَعَادَتِي وَتَغْرُبُ أَسْفَارِي

فَتَاةَ الْحُسْنِ، قَدْ ضَاقَتْ بِيَ السُّبُلُ

فَهَلْ تَرَيْنِي فِي حُبِّكِ مُسْتَسْلِمًا لِلْقَرَارِ؟

هَلْ تَسْمَعِينَ النَّبْضَ يَجْرِي فِي خَلَائِلِي

كَالنَّهْرِ يَسْرِي فِي أَعْمَاقِ الْوُرُودِ بِانْهِمَارِ؟