أصاحبَ رَحلي قَد تملَّكتَ خَلَّتي
فباللهِ لا دَلّيتَني بِغُرُورِ
إذا كنتَ مِمَّن يَجهَلُ الناسُ خُبرُهُ
فَسَلني فَما نَبّاك مثل خبيرِ
يقولون سُلطانٌ فقيرٌ وأينَ مَن
يَشيدُ المعالي وهو غيرُ فَقيرِ
وما الفخرُ في جَمع الحُطامِ بل العُلا
سَوابقُ خَيلٍ أو سَوابقُ خَير
فتىً تَرتَعُ الضيفانُ مِن خَيرِ كَفِّه
وأخلاقِهِ في رَوضَةٍ وغَدير
يَدُلُّ عليهِ الرَّكبَ إن عَسعَسَ الدُّجَى
تأجُّجُ نارٍ أو تَألُّق نُور
يَذِلُّ جَليلَ القومِ تحتَ رِجالِه
ويُضحي كَبيرُ القوم غَير كَبيرِ
وإن كانَ لا يُدعَى الأمير فإنَّه
يَفي خَنصَرٌ مِنهُ بألفِ أمير
بَسالةُ عَمرو في سَماحَة حاتمٍ
وهَيٌ كَهديَي شُبَّرٌ وشَبير
مَتَى يَنزِل الجيرانُ مِنهُ بِنخُوةٍ
يَحُلُّ يرُكنَي يَذبُلٍ وثَبير
أمِنتُ بِهِ كَيدَ المُلُوك ولم أخَف
مُعانَدَةٌ مِن كاتِبٍ وَوَزير