يا شهقة الليل
ماذا بعد لم تقلِ !؟
ضمّي عباءتك السوداء
وارتحلي
قطعت عمريَ
أشواطاً على خجلٍ
واليومَ يقطعني عمري
بلا خجلِ!
عشرون عاماً
ونبضي تاه في سفرٍ
ما سرتُ
من أملٍ إلا إلى أملِ
الآن
أعكس للمرآةِ صورتها
تخفَّفَتْ
روحيَ الحبلى
فخُفِّفَ لي ..
تناولتني
بقاع الحزن
وانصرفت
عنّي الجهات
وجفّ الشعرُ في مُقلي
قد ذبتُ
في فجوات الباب
أغنيةً من الخريف
وشلالاً من الطللِ
حتى تهلَل وجه الباب
يدفعني
نحو الحياة
ويدنيني من الأجلِ
سألتني
أيها المخبوء في لغتي
نصاً من الليل
فنجاناً من الأزلِ
ماذا تريد؟
وعيناك السرى
رحلت فيها القفار
وحتى الآن لم تصلِ!؟
تمضي
تسابقك الأيام
منتعلاً ظلّ السؤال
وتحثو الضوء من قِبلي
كنا
نخاف دموع البحر
تسألني: ألا يخاف؟
بقلبٍ نصفِ مكتملِ
أسماؤنا
ولدت تخفي مخاوفنا
ما سمي البحر
إلا خيفة البَللِ..!