تخطَّ إلى المحتوى

أحبابه يتفيؤون جفونه

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

أحبابُهُ يَتَفيَّؤُونَ جُفُونَهْ

ويَرَونَ إلّا دمْعَهُ وعُيُونَهْ

والوقتَ يحسو عُنْفُوانَ شبابِهِ

والحربَ تطحنُ طَلعَهُ وفُتُونَهْ

يذوي بمقبرةِ الأُباةِ ويرتقي

فيها الغُزاةُ ويبتنُونَ سُجُونَهْ

ويُصادِرُونَ الزَّادَ من أفواهِنا

صرنا غنائمَ حربِنا المأفُونَةْ

لا كُنتُ ما أخشاه، ما تخشونَهُ

ويزيدَكُم وحسينَ إذ تذرونه

مَن نحنُ في زَمَنِ البنادقِ دونَها؟

أهدافُها المحروسةُ المرهونَةْ؟

إن صحتَ لا للحربِ...جُعْنا سالِموا

قالوا: خَؤُونٌ... والجياعُ خَؤُونَةْ

والشعبُ ينزِفُ والضِّمادةُ عندَهُم:

إِنّا لَفي حربٍ وينتزِفُونَهْ

يا وَحْدَةَ اليمنِ الكبيرِ وَوِحْدَتي

تمتدُّ وحْشَتُها دُجَىً وقُرُونَهْ

لا عيدَ يجمعُنا وكم من حُرَّةٍ

أَمَةٌ تبيعُ لتشتري طابونَةْ

لا عيدَ إلا مأتمٌ يأتمُّنا

قسراً نَلِيهِ مُؤَمِّنينَ دُجُونَهْ

عِشرونَ مِلْيُوناً تَهُونُ وتِسعَةٌ

أحلامُهُم لِيُمَوِّلُوا مِلْيُونَهْ

يَهَبُونَ أنفُسَنا العزيزةَ والمُنى

للجُوعِ أو سَقَرِ المَنُونِ مَؤُونَهْ

تنحلُّ غيرَ مشانقِ الأحلامِ في

حربِ المُلُوكِ عقيدةٌ ميمونةْ

وتطولُ حتى لا يُقصِّرُ مُسلمٌ

عن أيِّما دِينٍ يَرُدُّ دُيُونَهْ

بِجِباهِنا الغرَّاءِ تُوْلِمُ جَبْهَةٌ

أو ترتمي في الجُوعِ قُوتَ مَهُوْنةْ

يا جامعاتُ وليس ثَمَّ وظيفةٌ

تِسعٌ من السنواتِ بي مطعونَةْ

ومنِ استطاعَ فليس ثمَّةَ راتبٌ

يكفيهِ أُسْبُوعاً بدُونِ مَعُونَةْ

من نحنُ دون قَبِيلَةٍ مرهوبةٍ؟

أبواقُ إرهابٍ؟ رُعُودُ رُعُونَةْ؟!

من نحنُ دونَ الصمتِ؟ حَفْنَةُ رِدَّةٍ؟

أفيالُ أبرَهَةٍ؟! وباءُ كُرُونَة؟

من نحنُ في نظرِ الحُماةِ؟ غُزاتُهُم

إن نحنُ صحنا: بِئس ريحُ العُونَةْ؟!

الكُلُّ في قفصِ اتِّهامٍ، كُلُّنا

في السجنِ فاخرسْ والزمِ الطاحُونةْ

إِنِّي لأُؤْمِنُ أنَّ كُلَّ حُرُوبِنا

مَلعُونةٌ ملعُونةٌ ملعُونةْ

وبأنَّ عرشَ بلادِنا مذ شَمَّرٍ

كُلٌّ غزاهُ مُفَرْعِناً بارونَهْ

وبأنَّ كلَّ النافخينَ رُؤُوسَهُم

لا فرقَ بين الرأسِ والبالونةْ

من جَورِ جارتِنا وعِزِّ صُمُودِنا

هل ثَمَّ ثالثةٌ لنا مأمونةْ؟!

إني لأُؤْمِنُ أنَّ أفضلَ مَخرَجٍ

مِن وَيلِها "شِحِنٌ" إلى "المزيونةْ"