تخطَّ إلى المحتوى

حين أفكر في تذويب مدادي

غير معروف

٨٤ بيت

المتفرقات

حين أفكر في تذويب مدادي

أقصدُ

حين أفكر في خلط مدادي باللوحةِ

من شفتين بلون العشق الهاربِ

في قولك: لا

من صوت يتمايل بالرغبةِ

حين تجيء حكايات الليل على مهلٍ

ترصدنا من ثقب الباب

أزرع بين عيوني غاباتٍ

من شجرالفوضى

وأشق طريقي

بعصا الكلمات

تنبجس اللحظةُ

زمناً، ومفارقةً

أكتب يومياتي

أستحضر ما مرَّ

ويأسرني ملكوت الآتي

من منشئنا

من موضعنا الأولِ

نفتح نافذة البوحِ

نمد أيادينا

أطول مما كنا نتصور

حتى نقطف رمان البحرِ

وتلدغنا حيات البستان

يتحول شيء في أعماقي

يتخلى الكائن عن صبغته الأولى

يتعثربين ركام الألوان

صافٍ.. صافي

أنتظر على باب الأوصاف

أنتظر امرأة ذات تجاعيدٍ

أنثى

تنكفيء على مائي

كعجوز الصفصافِ

من حَرّ العشقِ

أعانق لؤلؤة البحرِ

وأسبح في الأحداق

أنتظر فلا يأتي

أتكور في قاع اللحظة

أتوارى خلف جدار البندولِ

ولا يأتي

من منكم يا سكان الكونِ

رأى امرأتي

أرسم ماء الوردِ

أرش دموع المشتاقينَ

لعلي

أجد على باب أنوثتها

فرشاة

تمزج قلبي بغمام اللوحة

عيناكِ بُراقٌ بَرّاق

ومطار للمغترب المشتاق

من نافذة في جسد الليلِ

أحاول أن أعبر حد الخوفِ

أحاول أن أستحضر أمكنتي

من غيب وغيابات وسديم

فأنا الآن على حرف الكونِ

هواءٌ

منفلت من قانون البدءِ

معلقة سيقاني

في حبل النار

شُدي طرف الحبلِ

لكي أعرج من بين يديكِ

إلى وطن يمنحني

جسداً، ووجوداً، ودثار

رديني عن حرف الكونِ

إلى بئر النشوةِ

كي أعلق في شيءٍ

فأكون

هل أنزل من برج النارِ

إلى عينيكِ

لأسرق بعض الماء؟

عطشي لا ينفدُ

فارتاحي بين يديّ

فأنا ملكٌ

يسجد في الطينِ

وينأى

حانية بطن الأرض عليّ

محتاجٌ

أن أنزل من صمتي

كي أدفيء صدري بالكلماتِ

وأخرج من نوبات سعالي

الجدب يلوذ بأحضان الكونِ

ليشرب ماءً ملحاً

فإلى من أهربُ

من جدبي وهواني؟