قفْ بالمدينةِ والثُمْ خدَّها النَّضِرا
وشُمَّ فيها أريجاً زاكياً عَطِرا
وقلْ مِن الشِّعرِ مالَو رُحتَ تُطلقُهُ
لأَطرَبَ الناسَ والأطيارَ والشَّجَرا
واسكُبْ دموعَ اشتياقٍ فوق تربتِها
واسقِ الربوعَ وفُقْ في ذلك المطرا
فإنَّ فيها حبيباً فيهِ أنفسُنا
تذوبُ وجداْ وشوقاً كلَّما ذُكِرا
فإنَّ فيها جميلاً،حُسنُ صورتِهِ
تامَ القلوبَ وفاقَ الجنَّ والبشرا
فإنَّ فيها بهيّاً لا يشابهُهُ
بدرٌ وفاقَ سناهُ الشمسَ والقمرا
فأنَّ فيها قسيماً لو نظرتَ لهُ
لما صرفتَ الى مادونَهَ النظرا
وإنَّ فيها بليغًا لو سمعتَ لهُ
رأيتَ من شَفتيهِ الدرَّمنتثرا
ياربِّ صلِّ وسلِّمْ دائماً ابداً
على النبي الذي قد هيَّم الشُّعَرا