إن كان من هذا الأديم بنائي
فمن الثريا رفعتي وإبائي
والفكر من ألق النهار بهاؤه...
ومن البنفسج والعطور دمائي
الحبّ ديني والمحبّة موطني...
والودّ شمسي والوفاء سمائي
وطن انا للطيبين بطيبهم...
وبغيرهم مادُنست أجوائي
الحق لايُعلى عليه..فإن علا...
فاقرأ لهيجو قصة البؤساءِ
واعلم بأنّ الأمر صار من الأسى..
أعتى.. ونار البؤس في الأحشاءِ
هذا زمان لايُهادَن لحظة...
ذئب لئيم الطبع والأهواءِ
والناس فيه مذاهب وسرائر...
والشرّ فيه مسبب الأرزاءِ
إنّي لذلك قد نأيت عن الخنا...
ومن الفواحش قد عصمت ردائي
طهّرت نفسي باختيار قرائني...
من خيرة الأخيار والنبلاءِ
فالمرءُ صاحبُه حقيقةُ ذاته...
لايقرن الدخلاء بالأصلاءِ