سارقُ الضّوء
كُرُومٌ تبوحُ
لمن ذاقَها
وتَسكبُ في الروُّحِ أَعماقَها
إذا نخلةٌ
أُلهمتْ فكرةً
أمالتْ إلى الأرض أعذاقَها
لتَبذُرَها
ثم تربو الرُّؤى
وترفع لله أعناقَها
وإنْ أخلصتْ
نيّةٌ سكرها
تَولَّتْ يدُ الغيبِ إغباقَها
أقلبُكَ
فاكهةٌ في يديكَ
فمُ الشّعرِ يَقضُمُ دُرَّاقَها؟
أَمَ انّ اللّياليَ
صارتْ أسىً عقيقاً
فناجيتَ إشراقَها؟
أَمِ الحبّ
يهطلُ من غَيمةٍ
وكفُّك تحملُ أشواقَها؟
فيا أيّها
المصْطلى بالندى
أَدارتْ بك النّارُ أشداقَها
وأنتَ
انْسكابُ الحروفِ
التي أرادَ لظى الوجدِ
إحراقَها
إذا لم تَسِلْ
في الورى حكمةً
ولم تُشْربِ الوردَ رَقراقَها
تبضّعْ
نجومَ المعاني
التي محا الدّهرُ
في الأرضِ أَسواقَها
وكنْ
سارقَ الضّوءِ
من شمعةٍ
تُدلُّ على الدّربِ سُرّاقَها
إذا
ما وهبتَ السّما نظرةً
ستُهديكِ بالحبّ
أحداقَها