تخطَّ إلى المحتوى

فكم مهج ذابت وكم مقل جرت

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

فكم مهجٍ ذابت وكم مُقلٍ جرت

وما هو إلا راحلٌ ميّتٌ فانِ

وكم صافحَ الدهرُ الخؤون مسالمًا

وما بات إلا واستحال بعدوان

وقطّب وجهُ النائباتِ معاديًا

وما حلوه إلا كما كان مُرّان

وما سهلُه إلا مُؤاخٍ صعابه

وما يُسره إلا كما شاء عُسران

وما أُنسهُ إلا هو البرق لامعًا

وما شأنهُ إلا تواصل أحزان

سمالوطُ ما للدهر ينعاك نادبًا

مصائبَ في أرجاك هالت بأشجان

سمالوط ما للجو أصبح مظلمًا

وقد سحَّ من هول الأسى دمعك القاني

على فقد ربّ المكرمات أميرها

على فقد مولًى عاليَ القدر والشان

على فقد إبراهيمَ باشا كبيرها

ومُسدي بحارِ الخير في كفّ ظمآن

فلله كم أحيا المكارمَ راجيًا

ثوابًا يُرجّى من كريمٍ ورحمن

تعفّفَ عن دنياه واختار ربَّه

فسار بإجلالٍ وإخلاص إيمان

ونال من الله جميلَ رضائه

وأسكنه الفردوس منزلَ غفران

وأودعَ في النجل الكريم محمدٍ

مزايا بها قد خفَّ وجدٌ لولهان

محمدُ لا تجزعْ فما مات والدٌ

وأنت لأُسّ الفضل مُنشئه الباني

وتبقى وفضلُ الله قال مؤرّخًا

له الجنة ابراهيمُ تزهو بإحسان