مَن كُنت مُرشِد له أتى له مَن خدع
وأسقاه جهل الفكر مَن بالأمس باع
مديت له كفي ومن خبثه قطع
داويت أوجاعه ملا راسي صداع
كففت دمعاته وشرياني فجع
أسكنته إعيوني وفجرها صراع
أسعدت أيامه ولكن ما قطع
وجهت أفكاره صرخ كافي خداع
مغرور مَن دله ومِن عالي وقع
دمر حياته له وخلاها ضَياع
جلسة ورا جلسة ولكن ما نَفَع
محلول أو عشبه ولا شاف انتفاع
أعماه مَن غره إلى حين اندفع
مثل الجمل هايج طلب بند الوداع
كاره بقاع الأرض عوجا والوقَع
لو تلمحه عيني ثواني في الضِياع
عاود بلا قيمه وأفعاله بِدَع
مَن كانت أعذاره بلا روح وقناع
أيش العمل مِن بعد ما جاني صرع
ساهر جوار السور وثيابي رِقاع
مَن شافني يرحم لحالي واقتنع
مجهول أو معروف لي غادر وباع
مِن بعد ما قدري تعلَّى وارتفع
والذل ما شفته وأنا سيد السباع
زادي على كرتون باقي مَن شِبع
والسعد لي يا ناس منزوع انتزاع
ضيَّق شرايني وقد كانت وسع
وإتبلد الإحساس عندي والطباع
والختم صلينا على الطاهر دُفع
أحمد شفيع الخلق مَن زاد ارتفاع