تخطَّ إلى المحتوى

بالخصرة المنتصره

غير معروف

١٠٠ بيت

المتفرقات

بالخصرة المنتصره

وبالغصون المزهره

ينبسط السهل ويرتمي

في شفت النيل

وبالعذوبة المنهمرة

تبلل الرياح

ذوائب العشب وتحتمى

من خمرة الشمس بخمرة الصباح

تموجى ايتها الرياح

تموجى كأنما وشاح

يسحب فوق السهل والنبات

وصففي بالرفق والمطاوعه

شعر المراعى

واتركى اصابع الشعاع

تبعث فيه النشوة والمزعزعه

حصيرة من الزئبق كان النيل

يرتج تحت الوهج الجاسر

لا يجرى ولا يسيل

يرتج والقارب والصياد

يرتسمان اشباحاً من السواد

في صفحة التوهج المعشى

كانما يغالبان

جذباً من الوراء

ينسلخان من كثافة الزئبق والهواء

ويجلدان بالشمس المحماة وبالبقاء

وحدهما مستيقظين ساعة المقيل

تنكس الشواديف رءوسها الشماء

تكف اصوات النواعير عن البكاء

وتفتح الظهيرة الحمراء

نوافذ الاسي الفاتر والاعياء

عندئذ تهبط ساعة المقيل

فوق الشواديف وحيوان الحقل

والغابة والسهول

تهبط بالصمت الرصاصي وبالتثاؤب الثقيل

بالخدر الخادر والذهول

تهبط حتى تلصق النسور باستدارة السماء

وتذهل الغصون

عن التمايل الدائب والافياء

نثبت كالمصاطب السود

وتعلن الحداد.

ثقيل كل الكائنات الا انت يا صياد

فالسمك النيلى في الظهيره

يلوذ بالاعماق

من صهد الشاطئ يا صياد

منحدرا من الجبل القمر

محملاً بالمدن الصبيان

وبالنسل وبالثمر

يقبل كالديمومة الخضراء

مخترقاً مغاور الغاب

الى مغاور الصحراء

كالفرس الاصيل

يضرب بالحافر وجه الشاطئ الطويل

وفي موسم اللقاح

يجيش كالفحل

ويرتمى علي نهود الارض بالتقبيل

وهكذا تولد في الضفاف

فوق ادياي الشمس والهواء

مشاتل السيال والخروب والصفصاف

خمس من النساء

مخوضات في شراسة الشوك وفي الشقوقيجمعن من الغابة حطب الحريق

خمس نساء فقراء

يجمعن للوقود ساقط الاغصان واللحاء

وعندما اقبل حارس الغابة

في دوامة من الصياح

قذفن للارض بما جمعنه

واطلقن مع الرياح

سيقانهن

واختفين في دوامة من الصياح

يا شجر السنط

بوجهك المرصوع بالنوار

بجذعك المهول

بشوكك الابيض كالشيب

علي مفارق الكهول

اخضرة انت ام اصفرار

وصفرة انت ام اخضرار

وعاشق انت ام النهار

الهب وجنتيك بالفخر

وشدّ قامتك؟

ظهري علي العشب

وعيني علي الزرقة في السماء

اسمع نبض الارض

والليونة الخضراء

تنغل من حولي، وتكسب السماء

زرقتها الخفيفة الهيفاء

تكسبها حتى لألمح النهار

من خلل الاشجار

مضرّجاً بالزرقة الهيفاء كالبحار

وكانت المراكب المحملات بالقرميد تنتظر

كالسمك المنتفخ الطافي علي النهر

وكان بحارتها العرايا

ينبطحون في الظل ويحلمون

ايتها الظهيرة الحمراء

ايتها القسوة من السماء

ايتها البحيرات من السكون

تجمعى من فجوات الارض والشجر

وانسحبي

عن المراعى والمدى المنتخب

وخلفى السهول

لمهرجان الذهب

للمهرجان الذهبى فى الاصيل