قد بات دمعك في الآماق منضودا
من شادنٍ خالَفَ الإعلان موعودا
يسامرُ النجمَ ما تمضي أجنَّتُه
ويمتري أن يكون الغِمض موجودا
وللغرام حريقٌ في جوانحه
أعيا العواذل إخفاءً وتخميدا
ما للصبابة أمست لا تفارقُه
والشوقُ عن غيره قد بات مطرودا
وهْو امرؤٌ من وصال الحبِّ ليس له
حظٌّ وإن كان في الهجران مجدودا
أنلْتَ يا بدر قدرًا منه ما حفظتْ
منه العشائر يومًا أنسَه سودا
وقد ردَدْتَ حليف اليأس منك فتًى
لا ينكر الفضلَ والمعروف والجودا
قد يُتعبُ النفس في إرضاء قاصده
وقد يزيد إلى أن يتعب القُودا
نشدْتك الله يا من لستُ أذكرُه
إلا وظِلْتُ بنار الشوق موقودا
إلا تعمَّدْتَ وصْلي إنَّ وصلك لي
سِرٌّ يجاري فؤادًا فيك معمودا
إن زرتَ أحييت نفسًا حرةً تخذت
محمدًا شافعًا والله معبودا