أعد نظراً وغُض الطرفَ عني
وروع بالعتاب سوى فؤادي
فما نشر اللسانُ سوى ثناءٍ
ولم يطو الفؤادُ سوى الوداد
وحاشا أن أعيبكَ يابن ودي
ومثلُ عُلاك في الدنيا مرادي
وحاشا أن ألومَ شقيقَ نفسي
محمدها التقي أخا الرشاد
ولكني ذكرتك بالقوافي
لتعلم أن ذكركَ كانَ زادي
هززتُك إذ وجدتك خير سيفٍ
لأقطعَ باللقا عُنقَ البعاد
وما سلَّت سُيوف الهند إلاّ
وهزتها الكماةُ لدى الطراد
أحنُّ على البعاد إليكَ شوقاً
ولي قلبٌ إلى رؤياك صادي
وقد ألقى القيادَ اليك حُبي
ولم أكُ قبله سهل القياد
سَقاني اليومَ حُّبك كأس خمرٍ
سكرتُ بها الى يوم المعاد
أتأبي أن تكونَ اليومَ سيفاً
بكفِّ أخي الكريهة والجلاد
وإني من يروع بكلِ وادٍ
أسوداً أو يضوع بكل نادي
فسل عني الأسنة والمواضي
وسل عني العوادي والأعادي
وما رَضعت ثدايا العلم قَبلي
أهيلُ الفضل من هَذي العباد
ولم أكُ شاعراً يبغي العَطايا
يبيعُ النَظمَ في سُوق الكساد
فُخذ مني إليكَ سلامَ صبٍ
مَشوقٍ لم يَذق طعمَ الرقاد