تخطَّ إلى المحتوى

منك شع الهدى لقمع الفساد

الكامل

٢٩ بيت

الحماسة

منك شعَّ الهدى لقمع الفساد

ساكبَ النُّور في قلوب العباد

زاهياً بدَّد الظلام وردَّى

كلَّ غاوٍ بحكمةٍ وجلاد

فغدا الجور كالفساد شريداً

والخرافات في قيود الكساد

وتسامتْ من الصفاء نفوسٌ

وتباهت ( مدائنٌ ) وبوادي

إنّه الحق بالبراهين يهدي

ذا ضلال " ودامغٌ " كيد عاد

يا بلاداً وعت شريعة ربي

فهي عون للمعضلات الشِّداد

حكمة الله أن غدوت مناراً

ونشيداً يسمو به كلَّ شاد

وحديثا على مدى الدَّهر يجلو

منك خير النهى وخير الأيادي

وترانيم كلِّ قلبٍ مقيمٍ

وافتخاراً لكلِّ آتٍ وغاد

ويرى الاغتراب في كل فردٍ

شاءه من ذويك وجه رشاد

فاهنئي في شغافنا أغنياتٍ

صاغها صفو حبنا يا بلادي

وامرحي في عروقنا رقصاتٍ

ترسم السَّعد في عيون الوهاد

واركضي في جباهنا شامخاتٍ

تتسامى بمجدك المتمادي

يا بلادي يا منبع العزِّ أنت

نبضاتٌ جميلةٌ في فؤادي

أنت وادٍ يجري به كلُّ داعٍ

دافقٌ للمجيد لا كل واد

فالأناشيد في سواك هراءٌ

لتسالٍ أو أغنياتُ حداد

والغرام النقيُّ إلاّك وهْمٌ

وصباباتنا بغير اتّقادِ

موطني حسُّ خافقي وغنائي

وفدائي وأصل فخري وزادي

موطني معدنُ التَّقدُّم إلا

أنَّه صاعدٌ بغير اتِّئاد

إن يكن للغرام حدٌّ فحبي

مثله خاضع لحكم ازدياد

فله الروح ما حييتُ ونفسي

وقليبي وعدَّتي وعتادي

وكتاب الإله نوري وعوني

طاعةُ الله ثم صدقُ مرادي

إن ربي مجير كلِّ مقيمٍ

شرعه من ضراوة الأوغاد

فلك الحمد يا إلهي وأرجو

نصر نفسي منها وطيب المعاد

أنت حسبي من كل سوءٍ وحسبي

من مريدٍ تعكير صفو بلادي

كم دروبٍ يا خالقي زيَّنوها

ليعيدوا ذكرى ثمود وعاد

وتركنا ما جمَّلوه لدربٍ

فيه نبني بحكمةٍ وسداد

فصنعنا حضارةً وسمونا

بمفاهيم دين ربِّ العباد

كل فخر يجيء من غير هديٍّ

مهلكٌ أهلَه كذات العمادِ