تخطَّ إلى المحتوى

أوحت لي الريح أني

غير معروف

٤٩ بيت

الحكمة

أَوحَت ليَ الريحُ أنِّي ...

فلَم أَعُدْ أَدراجِي!

وأَلبَسَتنِي الصَّحارِي

بَحرًا بلا أَمواجِ

وبَينَ عَذبٍ فُراتٍ

مِنِّي

ومِلحٍ أُجاجِ:

وَجدتُ حِكمَةَ خَلقِي

مِن نُطفَةٍ أَمشاجِ

وقُلتُ للأَرضِ:

«سِيري مَعِي، ولَن تَحتاجِي ..»

أنَا المُصابُ طَويلًا

بِكُلِّ تِلكَ الأَحاجِي

مُفَتِّشًا عَن إِلهٍ

في (جُبَّةِ الحَلَّاجِ)

ولَستُ أُومِنُ قَطعًا

بِفِكرَةِ (الأَبراجِ)

ومُستَقيلًا تَمامًا

عَن عالَمٍ إِزدِواجِي

وواقِفًا ضِدَّ نَفسي

بحُجَّتي واحتِجاجِي!

وتارِكًا ذِكرَياتِي ..

تَموتُ في أَدراجِي!

بَنَيتُ كَعبَةَ رُوحِي

وطافَ بِي حُجَّاجِي

مِن كُلِّ فَجٍّ أَتَونِي

فَردَى وبِالأَزواجِ

وللسَّماواتِ عَرَّجتُ لَيلَةَ المِعراجِ

وبِي

شُعورُ سَجينٍ

في لَحظَةِ الإِفراجِ

رُغمَ انكِساريَ أُبدِي

سَعادِتي وابتِهاجِي

لا ذَنبَ لي غَيرَ أَنِّي

كَسَرتُ قلبي الزُّجاجِي

في الحُبِّ

أَتقَنتُ دَورِي

وخَانَني (مُونْتاجِي)

وأَنكَرَتني

سَمائِي التِي إِلَيها أُناجِي

ولَم أَجِدْ بَعدُ أُنثَى

مِزاجُها كَمِزاجِي ..

وفي أَقاصِي الأَقاصِي

ولَيسَ .. إِلَّا الدَّياجِي:

أَجلَستُني فَوقَ نَجمٍ

مِنهُ اقتَبَستُ سِراجِي

وبِتُّ أَقرَأُ حُزني

وَحدِي

بِلا إِزعاجِ ..