أُفضِي إليهِ تَولُّهِي وتَوجُّعِي
ومَرارةً جرَّتْ حَرارةَ أَدمُعِي
فيقولُ لِيْ اقْتَربِي تَعالي إِنَّني
مِن فيضِ هذا الدَّمع أَسقِي أَضلُعِي
ويضُمُّنِي حتَّى يُمازِجُنَا معًا
لنَبُثَّ بالأحضَانِ لحنًا ألمَعِي
حِممٌ بِهِ وبخَافقِي لكَأنَّنا
بركانُ شاهِقِ أو كشمسِ المطلِعِ
فِي غَمرةِ الوَصلِ اللذِيذِ توقَّفتْ
كُلُّ الدُّنَى، فِي وصلِهِ المُتَولِّعِ
يا أرضُ لا تتحرَّكِي إنَّ الرحابةَ
ها هُنَا والدفءُ لازمَ موضِعِي
يا أرضُ واستمِعِي لنَا إنَّا زرعنَا
أُغنياتٍ باسقاتٍ فاسمَعِي
وتَزَيَّنِي بالحُبِّ هذا شَرعُنَا
باهِي بِهِ وتعَطَّرِي وتَمتَّعِي