تخطَّ إلى المحتوى

بهرت عيونك بالجمال البارع

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

بُهرت عيونك بالجمال البارعِ

من شادنٍ يبدو كبدرٍ طالعِ

غرّاء سوداء العيون كأنّها

ترمي القلوب إذا رنت بمدافعِ

فالخدّ وردٌ واللآلئ ثغرها

والعين تبرق كالحسام القاطعِ

وألذُّ من شهدٍ مصفّى ريقها

نِعمَ السلاف رضابها لمضاجعِ

يا ويلتاه من الرشيقِ قوامها

قد زانه روق الصبا بروائعِ

ريّا الروادف طيبٌ أردانها

غيداءُ خودٌ كالشهاب الساطعِ

موسومةٌ بالحسن سامٍ عزّها

ونجيبةٌ مرفوعةٌ بتواضعِ

مفتانة الدلّ الموشّى بالهوى

ميمونة الأثر الجميل الشائعِ

عربيّةٌ جعليّةٌ بدويّةٌ

صقلت محاسنها بعرضٍ ناصعِ

وخريدةٌ وكريمةٌ ونبيلةٌ

طابت لِطيبِ مواردٍ ومنابعِ

وأصيلة الآراء رائدة العلا

قد مُيّزت بسنا الذكاء اللامعِ

هي بالجمال وبالكلام تقوله

ملءٌ لكلّ نواظرٍ ومسامعِ

من أفضل الناس الذين عرفتهم

خُلقا وأنطقهم بقولٍ ماتعِ

أترابها خير النساء كأنّما

هنّ النجوم تسترت ببراقعِ

حيّاك ربّي يا فطيم بوابلٍ

من جوده متتابعٍ بمنافعِ

من قبل أن ألقاك يا أحلى المنى

قد كان طيفك في خيالي الواسعِ

أنت التي رسمت مخيلتي لها

صوراً تنمّ عن الحبيب الضائعِ

قدطابقت أوصاف شخصك كلّها

ما في الغواني ترتضيه مطامعي

أنت الأحبّ إلى فؤادي في الدنا

نفسي فداؤك يا ربيع مرابعي

وشغلتِ فكري في المنام ويقْظتي

وغزت جيوش الوهم منكم واقعي

وأبحتُ أسراري إليكِ ومهجتي

ومشاعري ومواهبي وصنائعي

وأنا الذي تخشاه آساد الشرى

كم قد أتيت لها بقلبٍ خاضعِ

هي وردةٌ قد طاب منبتها فما

ساقت إلى العشاق غير مَصارعِ

وتقرّ عيني إن نظرتُ لوجهها

وتزول عني كربتي ومواجعي

قد ألهبت نار الهوى بجوانحي

وأسال منّي البين ماء مدامعي

مالي سوى الوصل الذي أكسى به

حلل التداني من علاجٍ ناجعِ