ما زال في بغدادَ ظلُّ غمامةٍ
سرقتْ من الريحانِ قطرَ الماءِ
وعلى جدارِ القدْسِ ترسمُ غزّةٌ
وشمَ الحياةِ بريشةِ الأبناءِ
وعلى سبيلِ الصمتِ ترقدُ أمةٌ
أهدتْ خيولَ الفتحِ للأعداءِ
وأنا أمرّغُ دهشتي بدفاتري
وألوذُ بالإنشاءِِ كالشعراءِ
وأشمُّ من دنسِ القرودِ عداوةً
سبقتْ من الخنزيرِ في الزوراء
تاريخُنا يا قدسُ يبكي حسرةً
يجترُّ كلّ مدامعِ الخنساءِ
وغدا بحضنِ الليلِ يبزغُ بدرُنا
ويزفُّ عرسَ القدسِ للجوزاءِ