تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

هل هاج قلْبكَ من رسْمٍ وأطْلالِ

أتى عليْها مِرارًا صَرفُ أحْوالِ

بخيْبرٍ قد نَبَتْ عيْناي عن دِمَنٍ

كأنّها صُحُفٌ أو فَنُّ مَثّالِ

أقْوتْ عُصُورًا كأنْ لم يأْتِها أَحَدٌ

وكانت الدّارُ قبلًا ذات مِحْلالِ

دارٌ تخوّنها قِدمًا وغَيّرها

هوج الرّياحِ بإدبارٍ وإقبالِ

فظلْتُ أخبرها عنهم وأسْأَلُها

وهل سَيُجدي لديْها اليوم تسْآلِي؟

دارٌ لسلمى وما سلْمى سوى مَلَكٍ

قد راع قلبي بحسْنٍ منهُ ضلّالِ

تَامت فؤادي وكانت نظرةً عَرَضتْ

سَراةَ يومٍ بَدتْ من غير أَسْدالِ

كأنّها الشّمْسُ لم تُحْجَبْ بمرْتكمٍ

قُربَ الغروب ولم تبرح لتزيالِ

ريّا العظَامِ لطيفٌ كَشْحها خَصِرٌ

لفّاءُ مَمْكورةٌ ليست بِمجْبَالِ

حازت جمالًا تخالُ اللّٰهَ صيّرها

من طينٍ عَدْنٍ ومن مِسْكٍ وأعسَالِ

يا من تلوم وتلْحا قلب معْتلقٍ

متى سَتَفْرغُ من لَومي وتَعذالِي؟

وجدي بسلْمى سيَبْقى فيه ما بَقِيَتْ

رُوحٌ بجسْميَ لم تؤْذن بترْحالِ

وجدّ تذاءبَ في صدري فأوهنهُ

حتّى ظننْتُ لعمْري أنّني بالي

وكيْفَ تعذلُ ما لو كنْتَ ذائقهُ

لم تُشْفَ عيْنكَ من سُهْدٍ وتَهْتالِ

ليس الهيَومُ لذكْرى لا تُفارقهُ

مثْل الْفؤادِ الذي من وجْدهِ خَالي