طابت فثمَّةَ روعةٌ وبناءُ
وزهت فهاهي جنَّةٌ خضراءُ
وتضوَّعت عطرًا فأحيا رِيُّها
ملأً يكاد يُميتُه الإعياء
عظُمت فدالت واستُجيب نداؤها
وتضافرت لبنائها العظماء
ودَوَتْ تهزُّ الكون في خطواتها
وتناقلت أنباءها السفراء
وتوسّعت ما لَمَّها أفقٌ وقد
وسعت على الآفاق فهي فضاء
وتكمَّلت بالعدل في نظراتها
حقًا فتلك عيونُها نجلاء
خطرت بها الأبكار من حُوريِّها
عُرُبًا وها هي للسقيم دواء
وبنشوةِ الإيمان لذَّ مُدامها
تروي العقول، نقيّةٌ صهباء
وعلت على العليا بكل فضيلةٍ
وسمت فلا قمرٌ ولا جوزاء
وتطاولت فوق السُّهى ولعلَّها
هي للسُّهى والكائناتِ سماء
وسطًا أراد لها الإلهُ مكانةً
بين الشرائع فانبرَتْ كحلاء
ولرُبَّ سائلِ مَن تطاولَ باسمها
عزًا ومن هي للكرام وعاء
لأجبتُه والفخرُ ملء جوانحي
هي بلسمٌ هي ثورةٌ بيضاء
هي شرعةٌ عربيّةٌ سمحاءُ
فيها لكل العالين رجاء
هي سهلة التشريع حتى إن بدا
يومُ النطاح فصخرةٌ ملساء
عدلت فكانت للبرية موئلاً
ودنت فهاهي للضعيف حِماء