تخطَّ إلى المحتوى

إلى كم يعاني خافق الحب من علل

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

إلى كم يعاني خافق الحِب من علل

وكم يمزج اللاحي الهوى السم بالعسل

جرى منك هذا العشق في الدم فاستوت

لديك الربى بالمحل والصوب بالخطل

وأعماك نفّاثان بالسحر روعة

وأضحيت لا يغنيك من علل نهل

ولم تهوَ إلا فجأة والتظى الجوى

فلم تهوِ إلا مثلما الصخر من جبل

فهل لك هذي النفس كبح جماحها

وحدّ أمانيها فمنهن ما قتل

وثار عليك الدهر وامتنع الهوى

وذا محكم الأقدار فرّق ما اتصل

إذا عز وصل واكتفت هند بالسُوى

فلا يُشهك الذيل الذي جُر من رفل

متى تدنُ هند منك تعرُك بهجة

وإن تنأ يسهدك العشية ما حصل

فهون عليك الأمر يا قلب إنما

ترى الدهر ذا وجهين من نابه عطل

خلا لك هذا الجو يا عاذلي فقل

فما أكتفي دهري من العشق والغزل

وما بينُ هند قاطع الود بيننا

وإن قطعته هند أرقب أن تصل

فما لك دخل بين قلب وقلبه

وأرواح حب للمحبة تمتثل

ذكرتك يا سمراء فاشتقت هزة

عشية تعروني وتعروك من خجل

ترانا كعصفوري ربيع تمسحا

ببعضهما من ألفة داخل الدخل

وفي القلب نور الحب يذكى مناره

وفي النفس ما قد قلت أو صنت لم أقل

خبا فيَّ ذا المصباح حتى كأنه

عشيّة صدت ما أنار وما اشتعل

فلله در الحب وهو عَطوَّد

فإذ بعد دهر لا ترى الحب يعتمل

وتشحذك الأيام حتى كأنها

تريك الهوى سخفا وتبدلك البدل