إِنِّي لآمُلُ أَنْ تَدْنُو وَإِنْ بَعُدَتْ
وَالشَّيْءُ يُؤْمَلُ أَنْ يَدْنُو وَإِنْ بَعُدَا
أَبْغَضْتُ كُلَّ بِلَادٍ كُنْتُ آلَفُهَا
فَمَا أُلَائِمُ إِلَّا أَرْضَهَا بَلَدَا
يَا لَلرِّجَالِ لِمَقْتُولٍ بِلَا تِرَةٍ
لَا يَأْخُذُونَ لَهُ عَقْلاً وَلا قَوَدَا
إِنْ قَرُبَتْ لَمْ يُفِقْ عَنْهَا وَإِنْ بَعُدَتْ
تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ مِنْ حُبِّهَا قِدَدَا
مَا تُذْكَرُ الدَّهْرَ لِي سُعْدَى وَإِنْ نَزَحَتْ
إِلَّا تَرَقْرَقَ مَاءُ العَيْنِ فَاطَّرَدَا
وَلَا قَرَأْتُ كِتَاباً مِنْكِ يَبْلُغُنِي
إِلَّا تَنَفَّسْتُ مِنْ وَجْدٍ بِكُمْ صُعَدَا
وَقَدْ بَدَتْ لِيَ مِنْ سُعْدَى مُعَاتَبَةٌ
أَمْسَى وَأَضْحَى بِهَا جَدِّي بِكُمْ سَعِدَا
وَلَوْ أُعَاتِبُ ذَا حِقْدٍ قَتَلْتُ لَهُ
نَفْساً مُعَاتَبَتِي إِيَّاكِ مَا حَقِدَا