تخطَّ إلى المحتوى

سلام كعرف المسك أو لذة السكر

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

سلامٌ كعَرف المسك أو لذَّة السّكرْ

إلى سيِّدي حبِّي الخليفة «بابكرْ»

فتًى همُّه سوْقُ الأنام إلى الهدى

فرادى ومثنى فيه ما آب «حبوكر»

فتًى عاف أن يبغي سوى الله ربّه

ولا ينثني لمن إلى غيره ابتكر

تناول مجدًا واقتدَى والدًا به

بإرشاد من إلى معارفه اعتكر

مسافةُ سيْرٍ شفّها الشيخُ بابكر

يضل بمَهْماها الدليلُ وقد نكر

تجاوزها في اليوم لو كان غيره

لأفنى بها عمرًا وما خامر الهكر

تجاوزَها لا ضُمّ لحمٌ مدَسَّمٌ

بمالح خُبزٍ لا شرابٍ من السَّكر

وليس بوضْعِ التاج فوق عِمامةٍ

على رأسه يميسُ من بعدما انتكر

وليس بجلبابٍ من الخزِّ أبيضٍ

يروح به مَنْ للمِراح قد اسبكَر

وليس بجمْعِ الشاةِ والخيلِ والبقر

بمربضِها تغدو ولا الدّثر والعكر

ولا وضعِ صُفْرٍ خالصٍ ضمن صُرَّةٍ

ولا جمعِ بيضٍ كيسُها الدهرَ محتكر

ولكن بذكرٍ ذي حضور وهمَّةٍ

بنيِّةِ وجهِ الله ذي العرش والفكر

وجوعٍ وصمتٍ واعتزالِ تفكُّرٍ

بعُقباه هل بعد القصورِ له هكر

جهادٌ يؤدِّي عن طعانٍ وضربة ال

حسام بكفِّ البطْلِ بعد الفِرار كر

رباطٌ يؤدّي عن مبيتٍ بثغرةٍ

بصحراءَ فيها طائرٌ قط ما اتّكر

ولكن بطعْنِ النفسِ رائمَ قتلها

بإخراجها من مالفٍ صار كالوكر

وربطٍ لعينٍ عن تفنُّن مكرهٍ

على رغمه ردّا عليه بما مكر

ذُرى المجد يعلوها سديدٌ مسوَّدٌ

يشدّ إزارَ الليل محقود هيد كر

ذرى المجد يعلوها خميصٌ منحَّلٌ

سليمُ فؤادٍ بل سليمٌ إذا ادَّكر

ذرى المجد يعلوها ابنُ أمٍّ كريمةٍ

يروح ويغدو للإله «كبابكر»

يقوم طويلاً ثم يركع ساجدًا

يُهمهِمُ في جُنح الظلام كمَن سكر

وسوَّدَ ذي الأبياتَ هام بحبِّه

«سعيدُ بن الفا» من لمولًى له شكر

مريد «ابن مختار» أتاك بفيضه

فأحببْ به من والدٍ بعد من ذكر

وقد قصد الأطناب مادح «بابكر»

وقد صدَّه عن ذاك قلَّة باب كر

بعيد ديارٍ مستضيفٌ وملتجٍ

إلى الله مولاه وثم «لبابكر»

أتاك على شوقٍ وصدق محبةٍ

يكرُّ جيادَ المدح يقصد «بابكر»

فبلغ سميِّي نجل نور رسالة

ترى أن مَهر البِكر يضمنه الذكر

وصلِّ على الهادي النبيِّ وآلِه

إلهي وعُمَّ المسلمين بسرِّ كر