أكرَهُكُم..
أكرَهُكُم جَميعا
الصيفَ والخريفَ والرّبيعا
صِغارَكم أكرَهُ والكِبار..
اللّيلَ يَنكفي ممدّدًا يلفّ الأرضَ..
أكرَهُ النهار
أكرَهُ هذه العمائمَ البيضاء..
وهذه التي بلا عمائم
رؤوسَ هذه السّوائم
أكرهُها..
أُوْسِعُها، أُوْسِعُكُم بُغضا
أَحَبُّكُم عندي هو الجَلّاد
هذا الذي جاء بكم، وجاء بي إلى الميدان
أوقَفَنِي أمامَكُم عريان
لتَشهدوا نهايتي
لتسمعوا حكايتي
أنا الذي دعوتكم فما استمعتُمُ النّدا
ولم يعد من الكهوفِ قادمًا ولو صدى
أنا الذي انزَرَعتُ بينكم كغيمةٍ في واد
أحبَبتُكُم حُبَّ العجوزِ أَوْحَدَ الأولاد
فما أحَسَّ بي أحَد..
ولا رآني في طريقكم أحَد
لا والِدٌ أعارَني اهتِمامَهُ ولا وَلَد
فاختارَ لي جَلّادُكُم نهايةً تليق بالأبطال
أتى بكم مِن الكهوف كالجرذان
لِتشهدوا نهايةَ الرّجال
نهايةَ الإنسان
يا أيها الأنذال
يا جُرذان