تخطَّ إلى المحتوى

مئة رسالة حب

غير معروف

٦٢ بيت

المتفرقات

مئة رسالة حب

أنا متهم بالشريارية..

من أصدقائي..

ومن أعدائي..

متهم بالشريارية.

وبأنني أجمع النساء..

كما أجمع طوابع البريد..

وعلب الكبريت الفارغة..

وأعلقهن بالدبابيس..

على جدران غرفتي..

يتهمونني أيضاً.. بالنرجسية..

وبالسادية..

وبالأوديبية

وبكل ما في كتب الطب النفسي من أمراض..

ليثبتوا أنهم مثقفون..

وأنني منحرف..

لا أحد.. يا حبيبتي

يريد أن يستمع إلى إفادتي..

فالقضاة معقدون..

والشهود مرتشون..

وقرار إدانتي

صدر قبل صدوره..

لا أحد يا حبيبتي..

يفهم طفولتي..

فأنا أنتمي إلى مدينة لا تحب الأطفال..

ولا تعترف بالبراءة..

ولم يسبق لها..

أن اشترت وردة.. أو ديوان شعر..

أنا من مدينة.. خشنة اليدين..

خشنة القلب..

خشنة العواطف

من كثرة ما ابتلعت من المسامير.. وقطع الزجاج.

أنا من مدينة جليدية الأسوار

مات جميع أطفالها..

من البرد..

إنني لا أفكر في الاعتذار لأحد..

ولا أريد حكماً بالبراءة..

من أحد..

ولكنني.. أريد أن أقول لك..

لك وحدك، يا حبيبتي

في جلسة علنية..

وأمام جميع الذين يحاكمونني..

بتهمة حيازة أكثر من امرأة واحدة..

واحتكار العطور، والخواتم، والأمشاط

في زمن الحرب..

أريد أن أقول:

إني أحبك وحدك..

وأتكمش بك..

كما تتكمش قشرة الرمانة بالرمانة؟؟

والدمعة بالعين؟؟

والسكين بالجرح..

أريد أن أقول:

ولو لمرة واحدة

إنني لست تلميذاً لشهريار

ولم أمارس أبداً هواية القتل الجماعي

وتذويب النساء في حامض الكبريت..

ولكنني شاعر..

يكتب بصوت عال..

ويعشق بصوت عال..

وطفل أخضر العينين..

مشنوق على بوابة مدينة..

لا تعرف الطفولة..