قمْ وأكمِلْ ذبْحَنا لن نردعَكْ
وتفنّنْ بأذى مَنْ صنعَكْ
وسقاكَ العذْبَ مِنْ كاساتِهِ
وبما تهوى كثيرًا متّعَكْ
وعلى أكتافِهِ في فرحٍ
وجنونٍ واعتزازٍ رفعَكْ
قمْ ولاتخشَ فلن تلقى الّذي
لكَ يلوي بإباءٍ أذرعَكْ
وابتسِمْ سِرْ مثلَ طاووسٍ وكنْ
سامعًا تصفيقَ شعبٍ لمّعَكْ
وليكنْ في ذلِّهِ مستمتِعًا
وليكنْ ظلًّا يُرى مَنْ تَبِعَكْ
فلقد صار ضريرًا تائهًا
لايرى في الأرضِ إلّا موقعَكْ
أيّها الجلّادُ تابِعْ جَلْدَنا
وبعينِ الكلِّ ثبِّتْ إصبعَكْ
وعلى أثوابِنا استولِ وخذْ
حقلَنا لا تُخْفِ عنّا مطمعَكْ
فلكَ الرّوحُ وإنّا نشتهي
دائمًا في لهفةٍ أنْ نسمعَكْ
صوتُكَ الأحلى رؤاكَ المُبتغى
خطوُكَ الأثبتُ ثقْ لن ندعَكْ
فبهيٌّ أنتَ فذٌّ فارسٌ
خارقٌ سبحانَهُ مَنْ أبدعَكْ
فكنِ الرّاعيْ لنا نمشي بهِ
دربَنا نبغي بشوقٍ مرتعَكْ
إنّنا فيكَ لَنحيا وإذا
انهَرتَ في يومٍ سننهارُ معَكْ