فِي لَيْلِ صُوْلٍ تَنَاهَى العَرْضُ والطُّولُ
كَأَنَّما لَيْلُهُ بِاللَّيْلِ مَوْصُوْلُ
لَا فَارَقَ الصُّبْحُ كَفِّي إِنْ ظَفِرْتُ بِهِ
وَإِنْ بَدَتْ غُرَّةٌ مِنْهُ وَتَحْجِيْلُ
لِسَاهِرٍ طَالَ فِي صُوْلٍ تَمَلْمُلُه
كَأَنَّهُ حَيَّةٌ بِالسَّوْطِ مَقْتُوْلُ
مَتَى أَرَى الصُّبْحَ قَدْ لَاحَتْ مَخَايِلُهُ
وَاللَّيْلُ قَدْ مُزِّقَتْ عَنْهُ السَّرَابِيْلُ
لَيْلٌ تَحَيَّرَ مَا يَنْحَطُّ فِي جِهَةٍ
كَأَنَّهُ فَوْقَ مَتْنِ الأَرْضِ مَشْكُوْلُ
نُجُوْمُهُ رُكَّدٌ لَيْسَتْ بِزَائِلَةٍ
كَأَنَّمَا هُنَّ فِي الجَوِّ القَنَادِيْلُ
مَا أَقْدَرَ اللهُ أَنْ يُدْنِي عَلَى شَحَطٍ
مَنْ دَارُهُ الحَزْنُ مِمَّن دَارُه صُوْلُ
اللهُ يَطْوِي بِسَاطَ الأَرْضِ بَيْنَهُمَا
حَتَّى يُرَى الرَّبْعُ مِنْهُ وَهْوَ مَأْهُوْلُ