تخطَّ إلى المحتوى

جاء يبكي فقلت رحماك ربي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

جاء يبكي فقلتُ رُحْماك ربِّي

أَوَ يبكي الرجالُ إلا لِخَطْبِ؟

وتزحزحتُ من مكاني وكفكَفْ

تُ دموعاً كوتْ بَناني وقلبي

قلت «ماذا جرى؟ فأطرق يبكي

قلت «أبكي؟» أجاب «دمعيَ حسبي»

وانجلى وجهُهُ ببسمة حزنٍ

نفَّسَتْ كَرْبه وثارت بكربي

سكَنَتْ عينُه وسالَتْ جفوني

فنهاني فصرتُ أندبُ حبي

وأنا العاشق الذي جُنَّ شوقاً

في هواه ولم ينلْ أيَّ قُرْب

فأعاد البُكا فقمتُ إليه

ماسحاً دمعَه، وذلك ذنبي

قلت «ماذا دهاك؟، قال سعادٌ

واختفى صوتُه بشهقة رُعب

فَتلفّتُّ، من رأيتَ؟ سعاداً

هل رآها فخافها؟ دون ريب

يا له بائساً، يهابُ هواه

كخروفٍ يهاب رؤيةَ ذئب!

قلت ياصاحبي فداك جهودي

فهْي موقوفةٌ لخدمة صحبي

أنا عونٌ للعاشقين الحيارى

مثل أمٍّ أحنو على كل صَبّ

رغم أن الصحاب لم يُسعفوني

يومَ كان الغرام ينهش لُبِّي

قال إنْ صحَّ ما تقول فإني

لك مفضٍ بما قضى ليَ ربي

من سعادٍ رجوت قبلةَ خدٍّ

فأبت منحَها ولم تكترث بي

بل نأت جانباً وفرَّتْ نِفاراً

فكأني أُبلغتُ فوراً بصلبي

فتضاحكتُ قال شأنك هذا

ضاحكاً هازلاً وأنت المربّي!

أنا في محنةٍ وأنت تُواسي

ني بسخريَّةٍ تُعجِّلُ شيبي

قلت إن العلاج عندك لا عِنْ

دَ طبيبٍ ولايمتُّ لطبّ

لاتقل للفتاة عبْدُك يرجو

قبلةً لارجاءَ في شأن حبّ

بل خُذِ القُبلةَ اغتصاباً وقَبَّلْ

تُ صديقي بلهفةٍ كمحبّ

قائلاً «هكذا وأنشدتُه قَبْ

لَ وداعي له وأخذي بدربي

«تُؤخذُ القُبلة اختطافاً ولا تُعْ

طَى، فخطْفاً أنا الزعيمُ بكَسْب»