تخطَّ إلى المحتوى

يا مقيل السرب في ظل الأراك

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

يا مَقيلَ السِربِ في ظِلِّ الأَراكِ

بَينَ سَلعٍ وَالكَثيبِ الأَيمنِ

لَزِمَت جَوَّكَ لا تَعدو ثَراك

تَهزِمُ المَحلَ بِجَيشِ المُزنِ

كَم حَكى مَنسوجَهُ لَمّا كَساكَ

وَشيَ مَصنوعٍ بَصَنعا اليَمَنِ

مِن أَنيقِ الوَردِ وَالرَندِ يُحاكِ

فَيوشي نَسجُهُ بِالسَوسَنِ

فَرَعاكَ اللَهُ مَغنىً وَسَقاكَ

واكَفُ الغَيثِ بِهامٍ هَتِنِ

هُنا يا سَعدُ قِف بي لا هُناكَ

فَهُنا عَرِّج بي مُرتَهَني

فَوقَ عيسٍ حَلَّ مَسراها سِواكَ

صَبَغتَ لا حُبُّها الفَرسَنِ

قامَ بِالحُسنِ مَليكاً وَمَلاكِ

ناعِسُ العَينَينِ صَلتَ المَرسَنِ

ظَلَّ في أَصداغِهِ السودُ يُحاكِ

وَيوشيهِ بِكَحلِ الأَعيُنِ

كُلَّما قَبَّلتُهُ قالَ كَفاكَ

قُلتُ مِن خَدَّيكِ وَرداً أَجتَني

قُلتُ يا أَقصى المُنى روحي فِداكَ

ما جَرى قالَ أَما قَبَّلتَني

قالَ لي هَيهاتَ مَن يَسمَعُ ذاكَ

أَم أَوفى لا تُباري مَظعَني

قيلَ لي كَذِبٌ وَزورُ مَدعاكَ

أَنَّها مَجروحَةً بِالأَعيُنِ

لَستُ أَشكو لِزمانٍ مِن نَوالِ

لِيَدٍ بَلَغَتها مِن زَمَني

مَن تَرَبّى وَهوَ في حِجرِ السِماكِ

وَهوَ مِن دَوحِ العُلى كَالفِنَنِ

رَصَدَت عَينُ العُلى هَذا وَذاكَ

فَهُما مِنهُما بِمَرأى بَينِ

وَأَهني يا أَخا البَدرَ أَخاكَ

بِالَّذي سَرَّكُم بَل سَرَّني

ذاكَ مَن ذاكَ وَهلُ تَعرِفُ ذاكَ

ذاكَ مَن أَضحى سَمِيَّ الحُسنِ

فيهِ مِن أَسرِ يَدِ الضُرِّ فِكاكُ

عارِضٌ لِلمُجتَدي وَالمُجتَني

وَتَسامى سَمكٌ فيهِ السِماكُ

سايِغُ مَورِدُهُ لَم يَأجِنِ

فَليَخفِض إِنَّهُ لَيسَ هُناكَ

وَليَعرُج لِلحَضيضِ الأَحزَنِ

أَو يُساوي التاجَ نَعلٍ وَشِراكٍ

أَم سَنا الشَمسُ كَلَيلٍ أَدكَنِ

فَإِذا نَبَّهَكَ الهَولُ رَآكَ

أَرقَماً سابَ لَهُ مِن مَكمَنِ

فَهوَ في شَوكٍ هوانٍ لا يُشاكِ

وَكَذا مَن لَم يَهِن لَم يَهِنِ

فَكَبَّت أَرجُلَهُم دونَ مَداكِ

وَاِستَكانوا بَعدَ جَيشٍ أَرعَنِ

بَل إِذا ما المُشتَري رامَ عُلاكَ

قَعَدَت هِمَّتُهُ بِالثَمَنِ

بِالتِزامٍ لا يُوازيهِ اِنفِكاكَ

أَبدَ الدَهرُ وَعَمرُ الزَمَنِ

وَهيَ تَجري بِاِنسِكابِ

لَغَدا مَصقَعَهُم كَالأَلكَنِ

وَرَآها وَقفا نَبكِ هُناكَ

مِثلَ شَمسٍ وَظَلامٍ مُردَنِ

يا مَقيلَ السِربِ في ظِلِّ الأَراكِ

بَينَ سَلعٍ وَالكَثيبِ الأَيمنِ