تخطَّ إلى المحتوى

قولوا لمليحة الخمار المذهب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

قُولُوا لِمَلِيحَةِ الْخِمَارِ الْمُذْهَبِ

هَلْ طَيْفُهَا سَاحِرٌ أَمْ كَوْكَبُ؟

مَا بَالُهَا فِي سَنَا اللَّيْلِ تُخْفِي

وَجْهًا كَأَنَّ بَهَاهُ الْأَحْبَبُ؟

هِيَ كَالسَّرَابِ إِذَا مَا لَاحَ زَهْوًا

يُغْرِي الْعُيُونَ بِوَعْدٍ كَاذِبِ

يَا مَنْ تَجَلَّتْ كَظِلِّ السَّيْفِ بَهْرًا

تَخْشَى السَّمَاءُ بَرِيقَ الْمُنْجَبِ

يَا نَجْمَةً أَشْرَقَتْ فِي صَمْتِ كَوْنٍ

حَتَّى انْتَشَى الْفَجْرُ مِنْهَا وَأَعْجَبِ

عَيْنِي تُحَدِّثُنِي عَنْ سِرِّ طَيْفٍ

مِنْ أَيْنَ ذَاكَ الْجَمَالُ الْمُهَذَّبِ؟

هَلْ هِيَ مِنْ رَوْضِ نَجْدٍ قَدْ تَبَسَّمَ

أَمْ مَزْنُهَا مِنْ حِجَازٍ مُعْشِبِ؟

يَا مُنْتَهَى كُلِّ حُسْنٍ أَنْتِ مَعْنَى

جُودِ الْخَيَالِ وَعِزِّ الْمَوْهِبِ

قَدْ خَطَّتِ الْأَرْضَ أَقْدَامُكِ شِعْرًا

وَحَمَلْتِ فِي كَفِّكِ الْفَنَّ الْمُرْهَبِ

حَتَّى الْمَجَرَّاتُ حِينَ مَرَرْتِ فِيهَا

صَارَتْ كَأَنَّ سَمَاهَا مَنْكَبِ

لَمَّا نَظَرْتُ الْخِمَارَ السُّودَ يَعْقِدُ

مِنْ فَوْقِ وَجْنَتِهَا تَاجَ الْأَطْيَبِ

أَيْقَنْتُ أَنِّي رَهِينٌ فِي هَوَاهَا

كَالطَّيْرِ مُخْنُوقَ غُصْنٍ مُجَذَّبِ

إِنِّي أَقُولُ لِمَنْ بَاعَتْ بِزِينَتِهَا

رُوحًا بِفَيْضِ الْعُيُونِ الْمُعَذَّبِ

"عُودِي لِخِمَارٍ كَأَنَّ اللَّيْلَ فِيهِ

صَاغَ الدُّجَى فِي نَسِيجٍ مُعْجَبِ"

هَيْهَاتَ أَنْ تَرْتَضِي بِالْوَصْفِ أَرْضًا

تَشْدُو السَّمَاءُ بِصَوْتِ الْمُطْرِبِ

إِنَّ الْهَوَى حَرْفُهَا وَالْعِشْقُ دَهْرٌ

يَمْضِي بِهَا عَبْرَ عُمْرٍ مُتَعَطِّبِ

قُولُوا لِمَلِيحَةِ الدَّهْرِ: ارْتَقِينَا

مَعْنًى يُزَيِّنُ شِعْرِي وَمَكْتَبِ