تِشرينُ عَادَ عَلى أَطلالِ نَجْوانا
والموجُ يَضرِبُ بِالتِذكارِ شُطآنا
عادَ الخَريفُ وَعادَ العُمرُ يُمطِرُني
ذِكرىً تَلوذُ بِرحمٍ للهَوى كانا
أَسرفتُ في أَمَلي حُلمًا أَلوذُ بِهِ
أَجرى السَّحائِبَ في الخفّاقِ شِريانا
مَوائِدُ الحبِّ ثَكلى في مَدائِنِنا
تشرينُ يهدي إِليَّ الحزنَ أَلوانا
قيثارَتي مُلِئَتْ أَنًّا وَكم عَزَفتْ
أَنامِلُ الوجدِ في الأَحشاءِ ألحانا
أينَ الرَّبيعُ؟.. وَأَينَ الحُلمُ ما مَلَكتْ
مَفاتحُ العِطرِ للبُستانِ إدمانا
وأخطلٌ مذ أَتى بالحَرفِ يَصفَعُني
بشهقَةٍ أَضرَمتْ في الصدرِ نيرانا:
طافَ النعاسُ على ماضيك وارتحلتْ
حدائقُ العمرِ بكيًا فاهدأ الآنا
فقد سئمتُ أبثُّ الروحَ في جَسَدٍ
قَد طالهُ الموتُ حتى صارَ بُهتانا؟
لا الروضُ يصبو للثمِ اللوزِ في ولهٍ
ولا الخزامى سيهدي العطرَ أحيانا