لله ليلة أنسٍ قد ظفرت بها
قضَّيتها سهراً أحلى من الوسنِ
قد بتُّها وعيون الدَّهر غافلةٌ
عنِّي ولم أخش فيها حادث الزَّمنِ
في روضةٍ رحبة الأكناف عاطرة ال
أنفاس قد جلِّيت في منظرٍ حسنِ
والوُرقُ في دوحها باتت تطارحني
شجواً لِما عَلِمتْ في الحبِّ من شجني
فتارةً فرط أشواقي يرنِّحها
وتارةً طول مبكاها يرنِّحني
وبات ظبيٌ تناجينا لواحظه
بين الورى هي كانت منشأ الفتنِ
تُعزى الشُّمول إلى معنى شمائله
والَّلاذُ يشبه منه رقَّة البدنِ
بتنا كغصنين في روضٍ يرنِّحنا
ريح الصَّبا فَحَنا غصنٌ على غصنِ
وبات عندي شكٌّ في معانقتي
إياه حتى حسبت اللُّطف صاحبني
يا ليلةً منه أرضاني الزَّمان بها
عنه على أنَّه ما زال يسخطني