تخطَّ إلى المحتوى

رأيت بجنب الخيف هندا فراقني

الطويل

١٦ بيت

النسيب

رَأَيتُ بِجَنْبِ الخَيْفِ هِنْداً فَرَاقَنِي

لَهَا جِيدُ رِئْمٍ زَيَّنَتْهُ الصَّرَائِمُ

وَذُو أُشُرٍ عَذْبٌ كَأَنَّ نَبَاتَهُ

جَنَى أُقْحُوَانٍ نَبْتُهُ مُتَنَاعِمُ

نَظَرْتُ إِلَيْهَا بِالمُحَصَّبِ مِنْ مِنىً

وَلِي نَظَرٌ لَوْلَا التَّحَرُّجُ عَارِمُ

فَقُلْتُ أَشَمْسٌ أَمْ مَصَابِيحُ بِيعَةٍ

بَدَتْ لَكَ تَحْتَ السِّجْفِ أَمْ أَنْتَ حَالِمُ

مُهَفْهَفَفةٌ غَرَّاءُ صُفْرٌ وِشَاحُهَا

وَفِي المِرْطِ مِنْهَا أَهْيَلٌ مُتَرَاكِمُ

بَعِيدَةُ مَهْوَى القُرْطِ إِمَّا لِنَوْفَلٍ

أَبُوهَا وَإِمَّا عَبْدُ شَمْسٍ وَهَاشِمُ

وَمَدَّ عَلَيْهَا السِّجْفَ يَوْمَ لَقِيتُهَا

عَلَى عَجَلٍ تُبَّاعُهَا وَالخَوَادِمُ

فَلَمْ أَسْتَطِعْهَا غَيْرَ أَنْ قَدْ بَدَا لَنَا

عَشِيَّةَ رَاحَتْ كَفُّهَا وَالمَعَاصِمُ

مَعَاصِمُ لَمْ تَضْرِبْ عَلَى البَهْمِ بِالضُّحَى

عَصَاهَا وَوَجْهٌ لَمْ تَلُحْهُ السَّمَائِمُ

نَضِيرٌ تَرَى فِيهِ أَسَارِيعَ مَائِهِ

صَبِيحٌ تُغَادِيهِ الأَكُفُّ النَّوَاعِمُ

إِذَا مَا دَعَتْ أَتْرَابَهَا فَاكْتَنَفْنَهَا

تَمَايَلْنَ أَوْ مَالَتْ بِهِنَّ المَآكِمُ

طَلَبْنَ الصِّبَا حَتَّى إِذَا مَا أَصَبْنَهُ

نَزَعْنَ وَهُنَّ المُسْلِمَاتُ الظَّوَالِمُ

فَذَكَّرْتُهَا دَاءً قَدِيماً مُخَامِراً

تَقَطَّعَ مِنْهُ إِنْ ذَكَرْنَ الحَيَازِمُ

وَقُرْبُكِ لَا يُجْدِي عَلَيَّ وَنَأْيُكُمْ

جَوىً دَاخِلٌ فِي القَلْبِ يَا هِنْدُ لَازِمُ

فَإِنْ بِنْتِ كَدَّرْتِ المَعَاشَ صَبَابَةً

وَإِنْ تَصْقَبِي فَالقَلْبُ حَيْرَانُ هَائِمُ

وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّ الّذِي وَجَدَتْ بِنَا

مُقِيمٌ لَنَا فِي أَسْوَدِ القَلْبِ دَائِمُ