كيف أنساه هل تناسيه يجدي؟
و هو والذكريات والشوق عندي
وهو أدنى من الأماني إلى القلب
و بيني وبينه ألف بعد
واشتهاء العناق يحلم في جيدي
بانفاسه فيمرح عقدي
عندما يهبط الظلام أراه:
ماثلا في تصوّراتي وسهدي
آه إنّي أخال زنديه في قدّي
تشدّنني فيختال ... قدّي
فكأنّي أضمّه في فراشي
و هو يجني فمي ويقطف خدّي
ثمّ أصغي إلى الفراش فلا أسمع
إلاّ حديث نهد لنهد
حلم كاليقين يدنيه منّي
و خيال يخفيه عنّي ويبدي
فأرى طيفه أوانا حنونا
و أوانا في مقلتيه تعدّي
ليت أنّي أراه في صحوة الصبح
فما ضارعا يغنّي بحمدي
كلّما ذاب في الخشوع تأبّيت
وردّيت رغبتي شرّ ردّ
وتحدّيت ناظريه بإعراضي
وأشعلت حبّه بالتحدّي
وتجاهلته وقلبي يناديه
و جسمي يكاد يحرق بردي
ثمّ يجترّني ويجذب جسمي
حضنه جذب قاهر مستبدّ
وهنا: أحتويه بين ذراعيّ،
و أطويه بين لحمي وجلدي
ليت لي ما رجوت أو ليتني أم
حوه منّي من ذكرياتي ووجدي
ليتني يا جهنّم الهجر أدري
من هواه ومن تبدّل بعدي؟!
ليته في الشجون مثلي مهجور
فيشتاقني ويذكر عهدي
ويعاني الجوى ويشقى كما أش
قى، بأطيافه وذكراه وحدي
هكذا ترجمت مناها واللّي
ل عبوس، كأنّه موج حقد
والظلام الظلام في كلّ مرأى
قدر جاثم يخيف ويردي
صامت والعتوّ في مقلتيه
ظاميء كالسلاح في كفّ وغد
والخيالات موكب من حيارى
تائه يهتدي وحيران يهدي
وحنين الصباح في خاطر الأنسام
كالعطر في براعم ورد .