تخطَّ إلى المحتوى

تسور سلم الإغواء حبوا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

تسوَّرَ سُلَّمَ الإغواءِ حَبَّواً

وصار ككلِّ غِرٍّ في ضياعِ

شبابٌ في سفاهتهِ غريقٌ

يبينُ بِكُنْهِهِ عند استماعِ

وما تدري رجالاً أم نساءً

تساوتْ بينهمْ جُلُّ الطباعِ

فإن نطحتْك أفكارُ الليالي

لتفهم طِشْت من نَطْح الصراعِ

على عتبات هَمِّي مار دمعي

وحالُ القلب أوْهى من يراعي

سرحْتُ إلى تواريخ القدامى

فزيد عليَّ من تيه النزاعِ

إذا نادى الصغير على خليلٍ

رأيت الأسْد صرعى بالمراعي

وحسْبُ الحُمْق من ضَبْعٍ جبانٍ

بدا ليثاً بزيفٍ من قناعِ

يعيش مع الأشاوس محْض عِلجٍ

ليأكل ما تبقَّى من سباعِ

فإنْ هَبُّوا زئيراً في طعامٍ

زوى هرباً وولَّى عن جياعٍ

خصال المرء تفضحه بقولٍ

وطبع النذل يجري بالنخاعِ

فإنْ قوَّمْتَ طبعاً بُؤْتَ خُسْراً

ورُدَّ عليك صاعاً بعد صاعِ

ونطق النفس عن خُلُقٍ كريمٍ

كخير الزرع في خير البقاعِ

أيا من كنت يوماً خير نسْلٍ

لبطنٍ في الكرامة، بتُّ ناعِ

يقال الغصن ورثٌ عن جذوعٍ

فما لك حِدْت عن قولٍ مذاعِ

أتخنث في زمان البؤس رقصاً

وصاري البيت مسروق الشراعِ

تميل الخصْر ميلة كل أنثى

وتدعو للخلاعة بئس داعِ

وأسعى بالأصالة بين قومي

لأرجع نجم مجدٍ نِعْم ساعِ

فبيني والخناعة نار حربٍ

تهيجُ إذا تشظَّت باندلاعِ

فصوت الحق يعلو كل جَورٍ

ونحن لكلِّ حقٍّ في انصياع

فأكره كل عِيٍّ بين نفسي

وأصْدحُ بالعلاج المستطاعِ

فيا وطني النهارُ بدا شفيفاً

وضوء الصبح يسري باندفاعِ

فإنْ ضلّ الطريقَ ألفُ ألفٍ

فلن يفنى خيارٌ من رعاعِ

وإنْ عجّتْ بقاعُ الأرض وهْناً

فأمرُ الله ماضٍ باتباعِ