دَعِي اللَّوْمَ إِنَّ العَيْشَ لَيْسَ بِدَائِمِ
وَلَا تَعْجَلِي بِاللَّوْمِ يَا أَمَّ عَاصِمِ
وَلَا تَعْذُلِينَا فِي الْهَدِيَّةِ إِنَّمَا
تَكُونُ الْهَدَايَا مِنْ فُضُولِ الْغَنَائِمِ
وَلَيْسَ بِمُهْدٍ مَنْ يَكُونُ نَهَارُهُ
جِلَادًا وَيُمْسِي لَيْلُهُ غَيْرَ نَائِمِ
يُرِيدُ ثَوَابَ اللَّهِ يَوْمًا بِطَعْنَةٍ
غَمُوسٍ كَشِدْقِ العَنْبَرِيِّ ابْنِ سَالِمِ
أَبِيْتُ وَسِرْبَالِي دِلَاصٌ حَصِينَةٌ
وَمِغْفَرُهَا وَالسَّيْفُ فَوْقَ الْحَيَازِمِ
حَلَفْتُ بِرَبِّ الْوَاقِفِيْنَ عَشِيَّةً
لَدَى عَرَفَاتٍ حِلْفَةً غَيْرَ آثِمِ
لَقَدْ كَانَ فِي الْقَوْمِ الَّذِينَ لَقِيتُهُمْ
بِسَابُورَ شُغْلٌ عَنْ بُرُوزِ اللَّطَائِمِ
تَوَقَّدُ فِي أَيْدِيْهِمُ زَاعِبِيَّةٌ
وَمُرْهَفَةٌ تَفْرِي شُؤُونَ الْجَمَاجِمِ
تَرَى الْخَيْلَ تَرْدِي بِالتَّجَافِيفِ بَيْنَهُمْ
بِفُرْسَانِهَا مَرَّ النُّسُورِ الْقَشَاعِمِ