عشْ منيعًا مُسْتعزّاً في السماءْ
مالئًا باسم الحمى عُرْضَ الفضاءْ
خافقًا تبعثُ فينا نشوةً
وحياةً ويقينًا ورجاء
للحمى أنت شعارٌ ولنا
أنت معنى العزِّ رمزُ الكبرياء
ولنهْجِ المجدِ نجمٌ لا يغيبْ
أنت للماضي سجلٌّ لا يبيدْ
أنت للأحفادِ ميراثٌ مجيد
جُمعَتْ فيكَ أمانٍ فُرِّقَت
في عصورٍ بين شيخٍ ووليد
ثابتٌ كالطَّودِ تستَعرِضها
قائمًا بين قديمٍ وجديد
بؤرةٌ أنت لها تجمعُها
ثم تُفشيها كنورٍ قد بدا
في سبيل القومِ يهدي السالكين
كلُّ قلبٍ خافقٍ يخفقُ لكْ
كلُّ طرفٍ حائرٍ يرنو إليكْ
كل حيٍّ إذ غدا يهرعُ لكْ
يستحبُّ الموتَ يلقاه فداك
ويوارَى رسمُه بين يديك
في ظلالِ الحقِّ فاخفقْ يا علمْ
وقرينَ النصرِ دُمْ طولَ الزمان
وبفضل الله ميمونَ الخُطا
في مراقي السعْدِ فاصعدْ بأمان
ولْتعِشْ للضّاد رمزًا ساميًا
وأماني العُرْبِ في كل مكان
ولِنَهْجِ المجدِ نجمًا لا يغيب