دعِ اللّوامَ إنّ اللّومّ قاسِ
يسوقُ الهمَّ، يجترحُ المآسي
ولا تجزعْ لقولٍ من حسودٍ
حديث الناس من سلعِ الأماسي
وشأن الناس إن أضحى حديثا
يردده اللئامُ، الى خياسِ
فما كلُّ الذي صاحبتَ صافٍ
ولا كلّ الأناسي، هم بناسِ
فخذْ عِبراً ولا تصحب لئيما
وخِرْ صحبا كراماً في الأساسِ
وكنْ مابين جمعهمُ غريباً
فحسنُ الفعل من فنّ السياسي
وكنْ في القومِ طوداً لا يبالي
ويبقى صامداً صخرُ الرواسي
ولا يلجئْك قولٌ لانفعالٍ
فإن الشرّ يزكو بالحماسِ
تعَقلْ قبلَ أن تلقي جواباً
وكنْ مستدرِكاً أو ذا التماس
ولا تأخذْ لجهلِ الناسِ إصراً
فليس الجهلُ حالا للقياسِ
ألا لا يجهلنْ أحد علينا
فيبدي زرعَه منذُ الغراسِ
تُقاسُ الناسُ بالأخلاق لينا
ويحتكم الحليمُ الى المراسِ