وَبَلْدَةٍ لاَ تُرَامُ خَائِفَةٍ
زَوْرَاءَ مُغْبَرَّةٍ جَوَانِبُهَا
تَسْمَعُ لِلْجِنِّ عَازِفِينَ بِهَا
تَضْبَحُ مِنْ رَهْبَةٍ ثَعَالِبُهَا
يَصْعَدُ مِنْ خَوْفِهَا الفُؤَادُ وَلاَ
يَرْقُدُ بَعْضَ الرُّقَادِ صَاحِبُهَا
كَلَّفْتُهَا عِرْمِسًا عُذَافِرَةً
ذَاتَ هِبَابٍ فَعْمًا مَنَاكِبُهَا
تُرَاقِبُ الْمُحْصَدَ الْمُمَرَّ إِذَا
هَاجِرَةٌ لَمْ تَقِلْ جَنَادِبُهَا
بِمُقْلَةٍ لاَ تُغَرُّ صَادِقَةٍ
يَطْحَرُ عَنْهَا الْقَذَاةَ حَاجِبُهَا
ذَاكَ وَقَدْ أَصْبَحُ الْخَلِيلَ
بِصَهْبَاءَ كُمَيْتٍ صَافٍ جَوَانِبُهَا
مِثْلِ دَمِ الشَّادِنِ الذَّبِيحِ إِذَا
أَتْأَقَ مِنْهَا الرَّاوُوقَ شَارِبُهَا
دَبَّتْ دَبِيبًا حَتَّى تَخَوَّنَهُ
مِنْهَا حُمَيَّا وَكَفَّ صَالِبُهَا
عَمَّا تَرَاهُ يَكُفُّ مَنْطِقَهُ
أَجْمَعَ فِي النَّفْسِ مَا يُغَالِبُهَا
بَيْنَا تَرَاهُ يَكُفُّ مَنْطِقَهُ
أَجْمَعَ فِي النَّفْسِ مَا يُغَالِبُهَا
عَمَّا قَلِيلٍ رَأَيْتَهُ رَبِذَ الْ
مَنْطِقِ وَاسْتَعْجَلَتْ عَجَائِبُهَا