أَرِقْتُ فَلَمْ تَخْدَعْ بِعَيْنَيَّ خَدْعَةً
وَوَاللهِ مَا دَهْرِي بِعِشْقٍ وَلاَ سَقَمْ
وَلَكِنَّ أَنْبَاءً أَتَتْنِي عَنْ امرِئٍ
وَمَا كَانَ زَادِي بِالخَبِيثِ كَمَا زَعمْ
وَلَكِنَّنِي أُقْصِي ثِيَابِي مِنَ الخَنَا
وَبَعْضُهُمُ للْغَدْرِ فِي ثَوْبِهِ دَسَمْ
فَمَهْلًا أَبَا الخَنْسَاءِ لاَ تَشْتُمَنَّنِي
فَنَقْرَعُ بَعْدَ اليَوْمِ سِنَّكَ مِنْ نَدَمْ
وَلَا تُوعِدَنِّي إِنَّنِي إِنْ تُلاَقِنِي
مَعِي مَشْرَفِيٌّ فِي مَضَارِبِهِ قَضَمْ
وَنَبْلٌ قِرَانٌ كَالسُّيُوْرِ سَلاَجِمٌ
وَفَرْعٌ هَتُوْفٌ لاَ سَقِيٌّ وَلاَ نَشَمْ
وَمُطَّرِدُ الكَعْبَيْنِ أَسْمَرُ عَاتِرٌ
وَذَاتُ قَتِيرٍ فِي موَاصِلِهَا دَرَمْ
مُضَاعَفَةٌ جَدْلَاءُ أَو حُطَمِيَّةٌ
تُغَشَّى بَنَانُ المَرْءِ وَالكَفَّ وَالْقَدَمْ
لِعَادِيَّةٍ مِنَ السِّلاَحِ اسْتَعَرْتُهَا
وَكَانَ بِكُمْ فَقْرٌ إِلَى الغَدْرِ أَو عَدَمْ
وَكُنْتُ زَمَانًا جَارَ بَيْتٍ وَصَاحِبًا
وَلَكِنَّ قَيْسًا فِي مَسَامِعِهِ صَمَمْ
أَقَيْسَ بْنَ مَسْعُودِ بِنْ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ
أَمُوفٍ بِِأَدْرَاعِ ابنِ طَيْبَةَ أَمْ تُذَمّْ
بِذَمٍّ يُغَشِّي المَرْءَ خِزْيًا وَرَهْطَهُ
لَدَى السَّرْحَةِ العَشَّاءِ فِي ظِلِّهَا الأَدَمْ
بَنَيْتُ بِثَاجٍ مِجْدَلًا مِنْ حِجَارَةٍ
لِأَجْعَلَهُ عِزًّا عَلَى رَغْمِ مَنْ رَغَمْ
أَشَمَّ طُوَالًا يَدْحَضُ الطَّيْرُ دُوْنَهُ
لَهُ جَنْدَلٌ مِمَّا أَعَدَّتْ لَهُ إِرَمْ
وَيَأْوِي إِلَيْهِ المُسْتَجِيرُ مِنَ الرَّدَى
وَيَأْوِي إِلَيْهِ الْمُسْتَعِيضُ مِنَ العَدَمْ